لبنان يُحيى الذكرى الثانية لإنفجار مرفأ بيروت .. ولا تزال العدالة غائبة

23
ميدل ايست – الصباحية 

أحيى لبنان اليوم الخميس الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت المروّع، ولا تزال المطالب بتحقيق عادل في الانفجار المروع الذي أودى بحياة أكثر من 215 شخص، أوقع آلاف الجرحى، وألحق أضرارا هائلة بأجزاء من العاصمة اللبنانية بيروت.

وجدّدت منظمات حقوقية وعائلات ضحايا وناجون من الانفجار خلال مظاهرات خرجت بالقرب من موقع الانفجار، مطالبتهم بتحقيق دولي مستقل في الانفجار.

وشهد مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020 انفجاراً ضخماً أودى بحياة أكثر من مئتي شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، ملحقاً دماراً واسعاً بالمرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

 

وانطلقت مسيرات من عدة مناطق في العاصمة بيروت  أهالي الضحايا، وصلت الى المرفأ، الذي تلتهم النيران مخزون الحبوب في صوامعه المتصدعة منذ أسابيع.

حيث انطلقت المسيرة الأولى من أمام قصر العدل، بينما انطلقت الثانية من مقرّ فوج الإطفاء، مجسّدة الرحلة الأخيرة لتسعة عناصر من فوج الإطفاء هرعوا الى المرفأ قبيل وقوع الانفجار.

وانطلقت الثالثة من وسط بيروت، قلب التظاهرات الشعبية المناوئة للطبقة السياسية المتهمة بالتقصير والإهمال والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.

كيف وقع الانفجار؟

وقع الانفجار بعد الساعة السادسة من مساء الرابع من أغسطس/ آب 2020 نتيجة تفجر مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم بعد اشتعالها بسبب حريق في المستودع الذي كانت مُخزنة فيه.

كانت المواد الكيمياوية متجهة في الأصل إلى موزامبيق على متن سفينة مستأجرة من روسيا وبقيت في المرفأ منذ عام 2013 عندما تم تفريغ حمولتها خلال توقف غير مخطط له لتحميل شحنة إضافية.

ولم تغادر السفينة المرفأ مطلقا، وعلِقت في نزاع قانوني حول رسوم للميناء لم يتم دفعها بالإضافة إلى وجود عيوب فيها.

ولم يتقدم أحد للمطالبة بالشحنة.

وخلص مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي) إلى أن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت كانت خُمس إجمالي الكمية البالغة 2754 طنا التي تم تفريغها في 2013، مما زاد من الشكوك في اختفاء جزء كبير من الشحنة.

 

كان الانفجار قويا لدرجة أنه أمكن الشعور به على بعد 250 كيلومترا في قبرص، وأطلق سحابة أشبه بسحب الانفجارات النووية.

 

من كان يعلم بوجود المواد الكيماوية؟

كان مسؤولون لبنانيون كبار، من بينهم الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء آنذاك حسان دياب، على علم بالشحنة. وقال عون بعد قليل من الانفجار إنه طلب من السلطات الأمنية “القيام بما هو ضروري” بعد أن علم بوجود المواد الكيماوية.

وقال دياب إنه “مرتاح الضمير”. وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير العام الماضي أن كبار مسؤولي الأمن والحكومة “كانوا يدركون الخطر الكبير على الحياة… وتقبلوا ضمنيا خطر حدوث وفيات”.

قد يعجبك ايضا