كيف ساهمت تصريحات أردوغان في ارتفاع الليرة أمام الدولار

67

ميدل ايست – الصباحية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن البلاد ستواصل التزامها باتباع مبادىء اقتصاد السوق الحر وتعزيز الشفافية، بينما تنفذ خطتها الاقتصادية الجديدة القائمة على فرض معدل فائدة قليل، وأن أسعار صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية ستشهد استقرارًا في وقت قريب جدًّا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه، الجمعة، قنوات محلية، أدت إلى ارتفاع سعر صرف الليرة أمام الدولار بعد الإعلان عن خطة مكافحة الدولرة.

وقال أردوغان إنه منذ إعلان الأداة المالية الجديدة حتى عصر الجمعة، ازدادت الودائع بالليرة التركية أكثر من 23.8 مليار، مشيرًا إلى أن الزيادة مستمرة.

وأكد الرئيس التركي أن الأداة الجديدة التي تم تطويرها لحفظ الاستقرار المالي لا تتعارض مع دستور البلاد إطلاقًا.

وأوضح أن مصدر قوة الليرة التركية نابع من متانة البنية التحتية للاقتصاد والقدرة الإنتاجية ومن القطاع المالي للبلاد.

وبعد التطرق للاجتماع الذي عقده مع محللين اقتصاديين في قصر دولمة بهتشة بمدينة إسطنبول، أكد أردوغان أن الهدف الرئيسي من كل هذا هو تحقيق استقرار الليرة وزيادة مصداقيتها.

وأضاف “داخل الأسواق الحرة لا بد لسعر صرف العملة الأجنبية أن يستقر عند القيمة التي تستحقها”.

وتابع “لديّ عبارة أستخدمها (المال يتدفق إلى مصبّه) والمال الآن يجد مصبّه، الأوضاع ستتحسن أكثر، ونحن لا نستعجل، قليل من الصبر والمضي قدمًا”.

وبلغ معدل بيع الدولار أمام الليرة 10.7 عند الساعة 1919 بتوقيت غرينتش الجمعة، لتقترب الليرة من معدلاتها في منتصف نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، إذ حققت العملة الوطنية لتركيا ارتفاعا لليوم الخامس على التوالي.

وأكد الرئيس التركي أن الأداة المالية الجديدة لن تتسبب بخسائر للمواطن، لأنه محمي بضمانة من البنك المركزي ووزارة الخزانة والمالية.

وبيّن أردوغان أن الأداة المالية الجديدة ستحقق الاستقرار في سعر صرف الليرة، بما يؤدي إلى مساهمة كبيرة في تعزيز ميزانية الدولة.


وأعلنت وزارة المالية التركية في بيان، الثلاثاء الماضي، عن تفاصيل أداة مالية جديدة أعلن عنها الرئيس التركي.

وقالت الوزارة إنه سيتم تطبيق الأداة المالية على الودائع بالليرة ذات آجال الاستحقاق ما بين 3 إلى 12 شهرا، بناء على سعر الفائدة الأساسي لدى البنك المركزي.

وتضمنت الخطة:

•الإعلان عن سعر شراء الدولار في الساعة 11 صباح كل يوم.

• مقارنة الأداة بين سعر الصرف عند الافتتاح وتاريخ استحقاق حساب الوديعة وسعر الفائدة عليها، على أن يتم تعويض الحساب من المعدل الأعلى، ما يعني حماية الودائع بالليرة من الخسائر التي قد تحدث بسبب تقلبات سعر الصرف.

•لن يتم تحصيل ضريبة الاستقطاع من هذه الأداة.

•جميع البنوك يحق لها المشاركة في هذ النظام.

وبحسب البنك المركزي، الذي يستهدف خفض معدل التضخم إلى نسبة 5 في المئة، فإن ضغط التضخم مؤقت وضروري لتوسيع النمو الاقتصادي.

لكن بالنظر إلى انهيار الليرة، يتوقع خبراء اقتصاد أن يرتفع التضخم إلى ما يقرب من 30 في المئة العام المقبل، بسبب ارتفاع أسعار الواردات إلى حد كبير.

قد يعجبك ايضا