قمة طهران .. التـأكيد على سيادة سوريا ومواصلة الحرب على الإرهاب

143

ميدل ايست – الصباحية

أكد البيان الختامي لقمة طهران التي جمعت الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بنظيريه التركي رجب طيب وأردوغان والروسي فلاديمير بوتين، التزام الدول المشاركة فيها بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ومواصلة مكافحة الإرهاب.

واختتمت القمة أعمالها مساء الثلاثاء في العاصمة الإيرانية، وناقشت مسار أستانا بشأن سوريا، بالإضافة إلى عدد من القضايا على رأسها تطورات الملف النووي الإيراني وحرب روسيا على أوكرانيا.

ودان البيان الختامي للقمة “الوجود المتزايد وأنشطة التنظيمات الإرهابية وأذرعها في مختلف مناطق سوريا”، معربا عن تصميم الدول الثلاث -إيران وروسيا وتركيا- على مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.

كما عبرت الدول الثلاث عن رفضها جميع المحاولات لإيجاد حقائق جديدة على الأرض السورية بذريعة مكافحة الإرهاب، “بما يشمل مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية، والتصميم على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا، إضافة الى تهديد الأمن القومي للدول المجاورة”.

وأكد البيان على ضرورة الحفاظ على الهدوء من خلال تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بإدلب، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مزيد من المسؤولية في تقاسم أعباء إسكان اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلدهم.

القمة جمعت الرئيس الإيراني (يمين) بنظيريه التركي (وسط) والروسي (الأناضول)

مواقف الدول الثلاث

وأكد الرئيس الإيراني على تعاون دول المنطقة لمساعدة سوريا من أجل تثبيت سيادتها وضمان الأمن في المنطقة، مشددا على ضرورة عدم وجود خطوات تتضارب مع السيادة السورية.

وقال رئيسي إن القمة أكدت ضرورة توفير الأرضية من أجل عودة فورية للاجئين السوريين من دول أخرى.

أما الرئيس أردوغان فقد دعا الأطراف الدولية إلى تقديم مساعدة لتركيا تسمح بالنهوض بالأعباء الإنسانية، مشددا على ضرورة العمل على إعادة اللاجئين السوريين بشكل مشرف إلى أراضيهم وضمان عدم تعرضهم للخطر.

وقال إن القمة أكدت على أهمية إنهاء الأزمة السورية عبر حلول مستدامة، وعلى وضع آلية عمل لصياغة دستور جديد للدولة السورية، وأضاف أن “على المعارضة والنظام بدء حوار بشأن ذلك”.

من جانبه، قال الرئيس بوتين إن القمة ناقشت الأوضاع في سوريا، وأكدت على أهمية محاربة أي تحرك انفصالي، وضرورة عودة جميع المناطق إلى سيادة سوريا.

وقال “ناقشنا ضرورة وضع إطار يسمح ببدء حوار سياسي بين الدولة السورية والمعارضة والشعب”، مؤكدا اتفاق الدول الثلاث على عقد اجتماعات بشأن الأزمة السورية ينضم لها خبراء من دول في المنطقة والأمم المتحدة.

حرب أنقرة على الإرهاب

وجاءت قمة طهران ضمن إطار “عملية أستانا للسلام” الرامية لإنهاء النزاع السوري المتواصل منذ العام 2011، على وقع تهديدات تركية بالقيام بعملية عسكرية في شمالي سوريا.

وشدد أردوغان أمام رئيسي وبوتين على وجوب “أن يكون الأمر واضحا للجميع أن لا مكان في المنطقة للحركات الإرهابية الانفصالية وأتباعها. سنواصل قريبا قتالنا ضد المنظمات الإرهابية”.

ويلوّح أردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية على مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد إلى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمالي سوريا، وفي المقابل تسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية متاخمة في الشمال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.