فيلم “طفيلي” الكوري ينال السعفة الذهبية في مهرجان “كان”

يعرض فيلم "طفيل" الفوارق الاجتماعية في كوريا الجنوبية

777
ميدل ايست- الصباحية

فاز فيلم “طفيل” (باراسايت) للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون-هو، بالسعفة الذهبية لمهرجان “كان” السينمائي 2019 في دورته 72 في فرنسا، أمس السبت.

وعلق بونغ جون-هو، أول سينمائي كوري جنوبي ينال المكافأة الكبرى في هذا المهرجان، على فوزه بالجائزة : “شكرا جزيلا. هذا شرف عظيم لي، لطالما شكلت السينما الفرنسية مصدر إلهام لي، أشكر هنري جورج كلوزو وكلود شابرول”.

وقد اختير الفيلم من ضمن 21 عملا سينمائيا شارك في المسابقة، غالبيتها لمخرجين عالميين كبار. وتعتبر جائزة السعفة الذهبية الأولى التي يحصل عليها سينمائي من كوريا الجنوبية.

فيلم “طفيل”

ويعرض فيلم “طفيل” الفوارق الاجتماعية في كوريا الجنوبية من خلال معالجة ظروف أسرتين، الأولى غنية والثانية فقيرة.

حيث يجسد الفيلم قصة عائلة من العاطلين عن العمل وعلى رأسها الوالد كي-تايك، يعيشون في شقة قاتمة وبائسة تحت الأرض بين الصراصير والقوارض. وتتحسن حياة هذه العائلة المكونة من زوجين وولديهما عندما يحصل الابن كي-وو، على وظيفة مدرس لغة إنجليزية لفتاة من عائلة برجوازية.

وحاز الفيلم على إعجاب جمهور “كان”، فقد صفَّق له الجمهور طويلاً بعد انتهاء عرضه في المهرجان. وقاست الصحافة الفرنسية هذا الإعجاب بذلك، حيث من عادتها أن تخبر بمدى تجاوب الجمهور مع الأفلام المعروضة، من عمليات التصفيق.

وقد رأى العديد من النقاد أن عمل المخرج الكوري الجنوبي كان متميزا، وإن كان الفيلم يدخل في خانة الأفلام الاجتماعية التي عرف بها عادة المخرج البريطاني كين لوتش، الذي شارك في المهرجان بـ”’آسف، اشتقنا إليك”، حيث مزج المخرج الكوري في عمله السينمائي بين ما هو اجتماعي وفكاهي وحتى سياسي، كما أنه كشف للجمهور الجزء الاجتماعي غير المرئي في المجتمع الكوري الجنوبي.

وتضاف هذه الجائزة إلى سلسلة الجوائز التي حصلت عليها الأفلام الآسيوية في مهرجان “كان”، بعد فوز فيلم للمخرج الياباني هيروكازو كوري-إيدا بالسعفة الذهبية العام الماضي.

وكان بونغ وضع أولى بصماته في مهرجان “كان” عام 2017 بفيلمه “أوكجا”.

جوائز مهرجان “كان”

أما الجائزة الخاصة للمهرجان فقد حصل عليها المخرج الفلسطيني إليا سليمان عن فيلمه “لا بد أن تكون هي الجنة”، وهو الفيلم العربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية.

وينظر إلى هذا العمل كلوحة تجريدية، سافر عبرها جمهور كان في هواجس وقلق الإنسان الفلسطيني في الداخل والخارج. وفضل فيه بطل الفيلم، وهو المخرج نفسه، الصمت، ليفسح المجال للمشاهد للنبش في خياله لعله يجد أجوبة لتساؤلاته.

كانت الجائزة الكبرى في المهرجان من نصيب الفرنسية – السنغالية ماتي ديوب (36 عاما) عن فيلمها “أتلانتيك” الذي يتطرق إلى مصير المهاجرين والشباب في دكار بأسلوب يجمع بين السياسة والطابع الطوباوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.