عماد أديب يستنجد بدول الخليج لدعم السيسي .. مقال يثير للجدل

24

ميدل ايست – الصباحية

أثار مقال للإعلامي المصري المعروف عماد الدين أديب، يتحدث فيه عن أهمية دعم دول الخليج لمصر والرئيس السيسي في مواجهة تأثيرات الاقتصادية الكبيرة التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية، أثار حالة من الجدل الواسع والتساؤلات عن أهداف هذا المقال.

وتحت عنوان “مصر: من يعوّض الفاتورة المؤلمة للحرب الروسية – الأوكرانية؟”، قال عماد أديب إن القاهرة تنتظر من أشقائها في الخليج ألّا تُترك وحدها في مجابهة الأزمة الاستثنائية الضاغطة التي تهدّد الاستقرار السياسي في البلاد، مؤكدا أن الحرب تسببت في زيادة 25 مليار دولار، على الموازنة المصرية، وأن هذه الزيادة قد تهدد مستقبل العلاقات المصرية الخليجية.

وحذر أديب في المقال من عواقب كارثية تهدد أوروبا والدول العربية إذا لم تقم بدعم الاقتصاد المصري بشكل عاجل ومباشر بمبلغ 25 مليار دولار، تحملته الموازنة المصرية نتيجة لتلك الحرب، وفق قوله.

واختلف المتابعون في تفسير كلمات أديب، فبينما أكد البعض على أهمية المقال وصحة التحذيرات التي أطلقها، رأى البعض أن المقال يعبر عن حالة تشاؤم واضحة، فيما اعتبرها آخرون -طبقا للمعروف عن علاقة أديب بالسلطات المصرية- تعبيرا عن رؤية أجهزة مصرية وطلبا مباشرا من الدول الخليجية.

 

وقلّل أديب من أهمية الدعم العربي لمصر عبر ودائع دولارية في البنك المركزي المصري، لأنه مجرد “مسكّن للآلام”، بينما يكمن الحلّ الجذري في توفير شحنات من الطاقة بأسعار مقبولة وتسهيلات في الدفع مع فترة سماح، ودخول استثمارات خليجية في الاقتصاد المصري.

وأوضح أن مصر تستطيع تحمل الأزمة الاقتصادية الحالية حتى نهاية العام الجاري، وبدءا من العام المقبل سيكون هناك احتمالان أحدهما “الاحتمال الآمن”، وهو تدبير موارد من الدولارات الطازجة وحقنها في جسد الاقتصاد المصري لإنعاشه في مواجهة الأزمة، وذلك عن طريق مشروع دعم عربي دولي.

في المقابل، وضع أديب مجموعة سيناريوهات كارثية -كاحتمال ثان- أهمها أنه سيصب في مصلحة الدول غير العربية الشرق أوسطية “إيران وتركيا وإسرائيل”، وسيؤدي إلى إعادة حالة الفوضى التي صاحبت أحداث يناير/كانون الثاني 2011، حسب تعبيره، كما سيؤدي إلى كابوس النزوح البرّي الكبير عبر الحدود مع ليبيا وفلسطين والسودان، والهجرة بالملايين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وعبر البحر الأحمر إلى دول الخليج.

 

طلب دعم أم تهديد؟

بعيدا عن الإعلام المصري، أثار مقال أديب جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أنه رسالة واضحة وطلب دعم من الأشقاء العرب في ظل ظروف استثنائية غاية في الصعوبة.

ورأى مغردون أن المقال يحمل تهديدا مبطنا للدول العربية والأوروبية، في حال عدم دعم الاقتصاد المصري، بالفوضى وغض الطرف عن الهجرة غير الشرعية لأوروبا ودول الجوار، ورفض عدد منهم تخويف العالم من هجرة المصريين إليهم بهذا الشكل.

وبينما رأى البعض أن الدول الخليجية لن تمنح مصر مثل هذه المساعدات، بسبب استهلاك المساعدات السابقة في إحداث “استقرار وهمي” وتوجيهها لأغراض مختلفة عن التي خصصت لها، طالب البعض -ساخرا- أسرة أديب بتوجيه جزء من ثروتها لدعم الاقتصاد المصري في أزمته.

قد يعجبك ايضا