على شركة بلومبرغ وقف سيطرة ابن سلمان على أصولها والتأثير على سياستها

مايكل بلومبيرغ (يمين) صاحب شركة بلومبيرغ

732

لجأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لشراء أجزاء من أصول شركة بلومبرغ العالمية لاستخدام المنصة الدولية في الترويج لروايته بشأن مختلف القضايا، والاحتيال لتحسين صورته السيئة في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية.

وتراجعت مصداقية الوكالة الدولية بعد أن استخدمها ابن سلمان للترويج لدعايته المخادعة، والتعمية على جرائمه، حيث تغاضت بلومبيرغ عن الكثير من تفاصيل جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، والتي وقعت في الثاني من أكتوبر تشرين ثاني الماضي.
كما تعامت الوكالة عن الكثير من جرائم الحرب الفظيعة التي ترتكبها السعودية وتحالفها العسكري مع الإمارات في الحرب اليمنية، والتي أدت لتدهور الوضع الإنساني في اليمن إلى أسوء أزمة إنسانية في العالم.
وفي هذا الإطار، تطالب الحملة الدولية لمحاكمة محمد بن سلمان شركة بلومبرغ العالمية بضرورة منع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من التأثير على سياستها الإعلامية، وزيادة انحيازها لصالح ابن سلمان، على حساب المهنية والموضوعية.
كما إن من نافلة القول إن السماح لابن سلمان باستغلال اسم بلومبرغ سيؤدي إلى انخفاض تصنيفها وتراجع حصتها السوقية وانخفاض قيمتها المالية والمهنية الإعلامية.
وتطالب الحملة الدولية بلومبيرغ بالتزام معايير المهنية والموضوعية والحيادية في تغطيتها للحرب اليمنية، وعدم التغطية على جرائم السعودية والإمارات، التي وثقتها كل منظمات حقوق الإنسان الأممية والدولية والمحلية، والتي يندى لها جبين الإنسانية.
وحذرت الحملة الدولية شركة بلومبرغ أنها تفقد مصداقيتها بسبب الصمت على انتهاكات ابن سلمان لحقوق الإنسان داخل السعودية وخارجها.
وكانت شركة سعودية تابعة لابن سلمان قد استحوذت على جزء من أصول بلومبرغ وهي إحدى أكبر مجموعات النشر الإعلامية في الشرق الأوسط، اتفاقية طويلة الأجل لإطلاق” Bloomberg العربية”، وهي منصة جديدة متعددة لخدمة أخبار الأعمال التجارية والمالية باللغة العربية.
ويرأس مجلس إدارة الشركة السعودية الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود، وهو وزير الثقافة السعودي الحالي، والذي صرح مؤخرا أن العمل مع بلومبيرغ سيعزز بشكل كبير المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط، بما يخدم رواية المملكة ورؤيتها للأحداث.
وقال الأمير المقرب من ولي العهد إن الشراكة مع بلومبرغ تعد تطورا سعوديا مهما، ودفعا قوياً لسعيها لتقديم محتوى إعلامي وصحفي يعنى بعالم المال والأعمال.
وتوفر “بلومبرغ”، الشركة العالمية الرائدة في مجال معلومات وأخبار الأعمال والمال العالمية، ميزات خاصة لصانعي القرارات المؤثرة من خلال ربطهم بشبكة حيوية من المعلومات والأشخاص والأفكار.
وتحظى الشركة بأهمية بالغة في توفير البيانات والأخبار والتحليلات من خلال تقنيات مبتكرة بسرعة وتعد في صميم خدمة “بلومبرغ بروفيشنال”، التي توفر المعلومات المالية في الزمن الفعلي حول العالم.
وتعتمد حلول “بلومبرغ ” للشركات على القوة الأساسية للشركة من خلال تسخير التقنية لتمكين العملاء من الوصول ودمج وتوزيع وإدارة البيانات والمعلومات في مختلف المؤسسات على نحو أكثر كفاءة وأكثر فعالية.
ومع ذلك، فإن استحواذ ابن سلمان على الشركة وتأثيره على سياستها قلص الكثير من مصداقيتها لدى عملائها، ويهدد بانهاء مسيرة الشركة الرائدة.
وتعد الحملة الدولية لمحاكمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي مبادرة عالمية تسعى إلى تحقيق العدالة لضحايا محمد بن سلمان في اليمن وأماكن أخرى. وتعمل هذه المبادرة تحت إشراف متوطعين وناشطين ذو خبرة في القانون الدولي  وتضم أيضاً  عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان وذلك لمقاضاة الأخير عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في اليمن.
وتسعى الحملة إلى تحقيق العدالة لأولئك الذين قُتلوا بشكل تعسفي بسبب أرائهم أو مواقفهم  المناهضة للحكومة السعودية مثل الصحفي جمال خاشقجي وغيرهم ممن قطعت رؤوسهم وتم إعدامهم في المملكة.
و تعمل الحملة على إطلاق حملات مختلفة الأساليب والطرق من أجل محاكمة  محمد بن سلمان عن جرائم الحرب التي يرتكبها في اليمن.
وتهدف للعمل من أجل محاكمة كبار المسؤولين السعوديين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في اليمن.
وتسعى للضغط على صناع القرار والحكومات الدولية لمقاضاة MBS وحكومته وفقا للمحكمة الجنائية الدولية ونظام روما الأساسي للعدالة الدولية.
وتعمل الحملة على المستوى الإقليمي والدولي مع المجتمع المدني في أوروبا وغيره لكشف جرائم الحرب  اليومية التي يقودها محمد بن سلمان في اليمن وداخل المملكة.
وتهدف الحملة للدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والكتاب المعتقلين في المملكة العربية السعودية بسبب أنشطتهم  والذين قد يتم إعدامهم في أي لحظة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.