طالبان تحاصر منطقة “بنجشير” أخر جيب مقاوم .. وتؤكد لا حكومة قبل الانحساب أمريكا

184

ميدل ايست – الصباحية

أعلنت حركة طالبان الأفغانية، اليوم الاثنين، فرض حصار على ولاية بنجشير التي تعد أخر جيب معارض لها، بقيادة “أحمد مسعود”، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر قيادة في الحركة عدم الاعلان عن تشكيل أي حكومة حتى انحساب أخر جندي أمريكي من أفغانستان في 31 من أغسطس الجاري.

وأكدت الحركة، رغم ذلك، على لسان المتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، محاولتها حل القضية سلميا، واستعادة مقاتلي الحركة مناطق سيطر عليها أنصار مسعود خارج بنجشير، في وقت سابق.

وقالت الحركة، في تغريدة عبر حسابها على “تويتر”، إن “المئات من مسلحيها يتوجهون نحو الولاية للسيطرة عليها، بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها بشكل سلمي”.

 

وكانت طالبان قد أعلنت توجه المئات من مقاتليها إلى الولاية، بعد تضارب بشأن سير المفاوضات مع مسعود، وحديث عن طلب الحركة “وساطة روسية”.

 

ويبدو أن المنطقة لم تشهد معارك حتى صباح الاثنين، إذ نقلت “رويترز” عن ثمانية أطباء في عدة مستشفيات نفيهم استقبال أي إصابات منذ الخميس.

 

 

وكان أحمد مسعود، نجل الزعيم الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، حذر في وقت سابق اليوم الأحد، حركة “طالبان” (المحظورة في روسيا) من دخول إقليم بنجشير، محل تواجده الحالي، مؤكدا أنه “يحظى بدعم قوات من الحكومة السابقة والأهالي”.

وقال مسعود في حوار مع قناة “العربية”، “لدينا بعض القوات الحكومية، وهناك الآلاف من أهالي الولاية، وقوات من تخار وقندوز وكابول، وهناك الكثير من العرقيات بتلك القوات”، مشيرا إلى أن طالبان لن تستمر طويلا إذا استمرت بنهجها الحالي.

وأكد: “إذا أوقفت حركة طالبان الهجوم على بنجشير، فسنجد طريقا أفضل للمستقبل، وإذا حاولت الدخول، سنقاتل ونحاول توسيع المقاومة”، مردفا: “نحن آخر خطوط الدفاع عن أفغانستان، ونريد أن ننهي هذه الحرب وأن نتحاور، ولكن حركة طالبان لم تستمع للوساطة”.

طالبان وتشكيل الحكومة

أفاد مصدران في طالبان الاثنين، أن الحركة لن تعلن عن تشكيلتها الحكومية قبل استكمال الولايات المتحدة عملية سحب جنودها.

وقال مصدر في طالبان “اتُّخذ قرار بأنه لن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة في ظل وجود جندي أميركي واحد في أفغانستان”، في تصريحات أكّد مصدر آخر في الحركة صحتها.

 

 

 

اشتباك على أبواب مطار كابول

 

وفي كابول، قالت القوات المسلحة الألمانية إن معركة بالأسلحة اندلعت بين مسلحين مجهولين وبين قوات وحرس أفغان عند مطار العاصمة الأفغانية، فجر الاثنين، في الوقت الذي يتدفق فيه آلاف الأفغان والأجانب لمغادرة البلاد.

 

ووفقا للجيش الألماني على “تويتر”، فإنه قُتل حارس أفغاني وأصيب ثلاثة آخرون في المعركة، التي شاركت فيها قوات أمريكية وألمانية.

ونشرت طالبان مقاتلين خارج المطار للمساعدة في فرض النظام، غير أنه يوجد حراس أفغان آخرون يساعدون القوات الأمريكية داخل المطار.

وذكرت شبكة “سي أن أن” أن قناصا خارج المطار أطلق النار على حرس أفغان داخل المنشأة فرد الحرس بإطلاق النار، لكن القوات الأمريكية أطلقت النار على الحرس.

وأصبح المطار ساحة للفوضى منذ أن سيطرت طالبان على العاصمة الأفغانية في 15 آب/ أغسطس، في الوقت الذي تحاول فيه القوات الأمريكية والدولية إجلاء مواطنين أفغان يخشون حكم طالبان.

 

طالبان “تتعاون”

والأحد، أبعد مقاتلو طالبان حشودا عند المطار غداة مقتل سبعة في تدافع عند البوابات مع اقتراب المهلة النهائية لانسحاب القوات الأجنبية.

وقال مسؤول من طالبان، الاثنين، إن القوات الأجنبية في أفغانستان لم تسع لتمديد المهلة النهائية للرحيل عن البلاد والتي تنقضي في 31 آب/ أغسطس، بعد أن قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن القوات الأمريكية قد تبقى لفترة أطول للإشراف على عملية إجلاء “صعبة ومؤلمة”.

وقال مستشار قانوني كبير لقيادة طالبان لـ”رويترز”، الاثنين، إن القوات الأجنبية تعمل على إتمام مهمتها والرحيل بحلول المهلة النهائية في نهاية آب/ أغسطس، ولم تسع لتمديد تلك المهلة.

لكن بايدن كان قد قال إن الوضع الأمني في أفغانستان يتغير بسرعة ولا يزال خطيرا.

وأضاف خلال إفادة صحفية في البيت الأبيض: “إجلاء الآلاف من كابول سيكون صعبا ومؤلما” ولم يكن هذا ليتغير، بغض النظر عن التوقيت الذي بدأ فيه”.

وأضاف: “أمامنا طريق طويل وقد تقع الكثير من الأخطاء”.

 

 

قد يعجبك ايضا