دراسة مشتركة: شركات تزويد الإنترنت في فلسطين لا تحترم خصوصة المستخدمين

363
ميدل ايست – الصباحية 

كشفت دراسة مشتركة أعدتها منظمة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان ومنظمة أكسس ناو ، الثلاثاء، أن شركات تزويد الإنترنت في فلسطين لا تلتزم بمعايير حماية البيانات الشخصية لعملائها واحترامهم للحق في الخصوصية.

وتطرق الدراسة التي جاءت تحت عنوان “خصوصيات مستباحة: حماية المعلومات الشخصية من طرف مزوّدي خدمات الإنترنت في فلسطين”، والتي تبحث في مدى التزام شركات تزويد الانترنت في فلسطين بمعايير حماية البيانات الشخصية لعملائها واحترامهم للحق في الخصوصية.

وبينت الدراسة أن سبعة من أكبر مزوّدي خدمات الإنترنت في فلسطين وهم (بي نت، مدى، حضارة، كول يو، سوبر لينك، فيوجن، و الزيتونة للاتصالات) وعملت على تقييم سياسات الخصوصية التي تعتمدها هذه الشركات ودراسة مستوى وعي العملاء بشأن الخصوصية وحماية البيانات.

وفيما يلي بعض النتائج الرئيسية التي توصّلنا إليها:

 

وقالت مروة فطافطة، مديرة السياسات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة أكسس ناو: ” الحق في الخصوصية هو مدخل أساسي لممارسة باقي الحقوق والحريات، وعلى شركات تزويد الإنترنت في فلسطين احترام هذا الحق وضمان حماية خصوصية مستخدميها”. وأضافت: “إن جمع كميات مهولة من البيانات الشخصية دون أي شفافية يعرض مستخدمي الانترنت في فلسطين لمخاطر هم في غنى عنها وخاصة في ظل الانتهاكات الرقمية وكافة أشكال المراقبة المستمرة. وعليه، فإن إقرار قانون لحماية بيانات مستخدمي الإنترنت في فلسطين بات ضرورة ملّحة.”

إمباكت: شركات الإنترنت في تونس تنتهك خصوصة المشتركين

ويأتي إطلاق تقرير خصوصيات مستباحة في أعقاب منحة من البنك الدولي قدرها 30 مليون دولار أمريكي “لدعم الأسس الرقمية للاقتصاد الفلسطيني” من بين مجالات أخرى. و على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تغتنم الفرصة لاستعمال  هذه الموارد  إعطاء الأولوية لحماية حقوق المواطنين من خلال فرض لوائح حكومية وسن قانون صارم لحماية البيانات وكذلك العمل على التوعية بالحق في خصوصية المعلومات.

وقالت مها الحسيني، المديرة التنفيذية لـ إمباكت الدولية: “إن حقيقة أن معظم العملاء والعاملين في شركات تزويد الإنترنت لا يعرفون أنه يتوجب على تلك الشركات امتلاك سياسات خصوصية منشورة وسهلة الوصول يعكس درجة قلة الوعي بالخصوصية الإلكترونية في فلسطين.” وأضافت: “وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية مسؤولة عن ضمان عدم منح أي شركة تزويد إنترنت رخصة للعمل إن لم تلتزم باحترام معايير الخصوصية.”

تدعو إمباكت الدولية وأكسس ناو مزوّدي خدمات الإنترنت في فلسطين لاعتماد وإنفاذ سياسات خصوصية حازمة تحترم الحقوق وتتمحور حول المستخدم وذلك من أجل حماية البيانات الشخصية للمستخدمين مع ضمان إتاحة سياساتهم للعموم وجعلها سهلة الوصول من طرف المستخدمين. كما يجب أن تقتصر البيانات التي يجمعها المزوّدون على تلك الضرورية لتقديم المنتجات والخدمات.

و تندرج مثل هذه النتائج في إطار نمط مثير للقلق بالنسبة لانتهاكات الخصوصية في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل الأردن وتونس.

قد يعجبك ايضا