حكم بالسجن 34 عاماً على الناشطة السعودية سلمى الشهاب

55
ميدل ايست – الصباحية 

قضت محكمة استئناف في السعودية بسجن الناشطة سلمى الشهاب، بالسجن مدة 34 عاماً، بسببب تغريدات لها على حسابها على موقع توتير تتعلق بالدفاع عن حقوق النساء في المملكة.

 

واعتقلت الشهاب بتاريخ 15 يناير / كانون الثاني 2021، وهي تنتمى للطائفة الشيعية وتدرس الدكتوراة في جامعة ليدز في المملكة المتحدة، بينما كانت في إجازة بالمملكة العربية السعودية.

استُهدفت الشهاب بسبب نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي في دعم حقوق المرأة والتضامن مع نشطاء حقوق المرأة، مثل لجين الهذلول، التي اعتقلت لمعارضتها نظام الوصاية على أسس دينية.

وبحسب ما ورد اتهمت الشهاب بـ’تقديم العون لمن يسعون إلى الإخلال بالنظام العام والنيل من سلامة الجمهور واستقرار الدولة، ونشر إشاعات كاذبة ومغرضة على موقع تويتر‘”.

 

ويأتي الحكم في إطار حملة قمع واسعة تستهدف ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة بأحكام سجن ومنع من السفر لفترات طويلة.

 

وأصدرت محكمة سعودية في حزيران/يونيو الماضي، حكماً على سلمى الشهاب (34 عاماً) وهي أم لطفلين، بالسجن 6 سنوات مع وقف تنفيذ ثلاث منها،  ومنعها من السفر  لمدة السجن نفسها.

 

ويأتي الحكم بعد إدانة الشهاب “بإرسال ما من شأنه الإخلال بالنظام العام، وزعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة” على موقع تويتر، وذلك بحسب ما ذكرته CNN

ولكن، في 9 آب/أغسطس، قررت محكمة الاستئناف الجزئية تغليظ العقوبة بعد استئناف للنيابة العامة ووكيلها، وحكمت عليها بالسجن 34 عاماً، ومنعها من السفر للفترة ذاتها.

وذكرت المحكمة في حكمها الجديد أنّه “لم يظهر للدائرة وجود أسباب معتبرة تبعث على الاعتقاد بأنّ المدعى عليها لن تعود لأي من الجرائم” المتهمة بها.

ويحق لها نقض الحكم أمام المحكمة العليا خلال 30 يوماً من تسلمها قرار المحكمة، بحسب وثائق القضية.

 

السعودية تطلق سراح لجين الهذلول والمدونة نوف عبد العزيز بشكل مفاجئ

 

ولا تُعَد الشهاب ناشطة بارزة، ويتابع حسابها على “تويتر” نحو 2600 متابع، وكانت تغريداتها تتعلق بالدفاع عن حقوق النساء في المملكة.

 

تنديد حقوقي

ونددت منظمات حقوقية بالحكم الذي يعد “أطول مدّة محكوميةٍ بالسجن تنزل” بحق أي ناشط في السعودية.

من جانبها، قالت رئيسة قسم الرصد والتواصل في منظمة “القسط” لحقوق الإنسان ومقرها في لندن  إنّ “هذا الحكم الفظيع بالسجن يكشف استهزاء السلطات السعودية، وعدم جديتها بإدعاءات الإصلاح، وتغيير الأنظمة والقوانين لمصلحة النساء، ويبين عزمها على إنزال أشدّ العقوبات بحقّ من يعبّرون ويعبّرن عن آرائهم/ن بحرّية”.

وتحدثت صديقة مقربة من الناشطة السعودية، اشترطت عدم الكشف عن اسمها، أنّ الشهاب عادت إلى السعودية في كانون الثاني/ديسمبر 2020 لقضاء إجازة بعد أن منعها وباء كوفيد-19 من السفر إلى المملكة لأشهر”.

وبحسب صديقتها، فإنّ الشهاب “لم تعتقد أنّ نشاطها على تويتر قد يسبب لها أي مشاكل قبل أن نتفاجأ بالقبض عليها”.

وجاء في اعتراض وكيل الشهاب على الحكم بأنّه يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه لم يسبق تنبيهها، ولم يتم أخذ تعهد عليها قبل الإيقاف، كما قالت إنّ عدد متابعيها “متواضع”، مبدية اندهاشها “كيف لي أن أكون بهذا التأثير والقدرة على إخلال نظام دولة بني على أساس قوي ومتين؟”.

قد يعجبك ايضا