تيران وصنافير… بدء إجراءات انسحاب قوات حفظ السلام

17
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة “العربي الجديد” عن بدء الإجراءات الرسمية بمغادرة قوات حفظ السلام الأميركية المتمركزة في جزيرتي تيران وصنافير، اللتين انتقلت السيادة عليهما من مصر إلى السعودية ضمن اتفاق تمّ التوقيع عليه بين الدولتين في عام 2016.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية في القاهرة، أن الزيارة التي قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل أريك كوريلا إلى مصر مؤخراً، ولقاءه مع قيادات الجيش المصري، تناولت مجموعة من الملفات، أبرزها “البدء في إجراءات مغادرة قوات حفظ السلام التي تقودها الولايات المتحدة من تيران وصنافير”.

 

ومنتصف يوليو/تموز الماضي، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال مؤتمر صحافي على هامش زيارته للمملكة العربية السعودية حينها، أن قوات حفظ السلام الأميركية التي تتمركز في تيران وصنافير ستغادر الجزيرتين، بعدما استقرت هناك أكثر من 40 سنة بحسب اتفاقية كامب ديفيد.

 

كجزءٍ من اتفاق السلام الموقع بين مصر وإسرائيل، في عام 1979، وافقت مصر على نزع سلاح المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، والسماح بوجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة للقيام بدوريات في الجزر. وبالتالي، فإن نقلها إلى المملكة العربية السعودية يتطلب درجة من القبول الإسرائيلي من أجل المضي قدماً.

 

الأمن البحري يشغل الولايات المتحدة وإسرائيل

 

ووفقاً لبيان رسمي عن “القيادة المركزية”، فإن كوريلا الذي زار مصر الإثنين الماضي، بحث مع القادة العسكريين، مجموعة من الشواغل الأمنية المتبادلة، بما في ذلك أساليب أمن الحدود وفرص تعزيز التدريب المشترك لعمليات مكافحة الإرهاب، وفرص تعزيز الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر.

وكشفت المصادر الأميركية لـ”العربي الجديد”، أن كوريلا “زار مواقع الفرقة التي تقودها الولايات المتحدة للوقوف على استعدادات فنية وتقنية مرتبطة بقرار مغادرة الجزيرة”.

وفي 21 يوليو الماضي، كشفت تقارير أميركية عن أن كاميرات يتم التحكم فيها عن بعد، ستحل محل قوات حفظ السلام التي تقودها الولايات المتحدة لضمان استمرار حرية حركة الملاحة الدولية عبر خليج العقبة الذي تطل عليه إسرائيل وثلاث دول عربية.

 

 

وكانت السعودية قد تسلمت جزيرة تيران، التي تقع في مدخل مضيق تيران، من مصر، إلى جانب جزيرة صنافير المجاورة في عام 2017، بعد قرار صوت عليه مجلس النواب المصري، وأثار جدلاً واسعاً في الشارع المصري في حينه.

ووافقت الرياض على إبقاء الجزر منزوعة السلاح، كما عرضت التزاماً بالحفاظ على حرية الملاحة الكاملة للسفن عبر مضيق تيران.
ويعد مضيق تيران الممر المائي الوحيد للاحتلال الإسرائيلي من إيلات إلى البحر المفتوح، ما يسمح بالشحن من وإلى أفريقيا وآسيا دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس، وكذلك المرور من قناة السويس وإليها.

وتستخدم سفن البحرية الإسرائيلية الممر المائي للوصول إلى البحار المفتوحة، الذي كان الحصار المصري له أمام الشحن الإسرائيلي في عام 1967 سبباً لاندلاع الحرب.

قد يعجبك ايضا