تونس : جامعة الزيتونة ترفض منح الملك سلمان شهادة الدكتوراة الفخرية

رئيس الجامعة: رفضنا هذا الطلب وحتى تتبقى الجامعة بعيدة عن أي تجاذبات سياسة

612
ميدل ايست –

رفضت جامعة الزيتونة في تونس طلب رئاسة الجمهورية التونسية منح شهادة الدكتوراة الفخرية للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ، الذي يشارك في أعمال القمة العربية المنوى عقدها الأحد القادم 31 مارس في العاصمة التونسية.

وأكد رئيس جامعة الزتيونة هشام قريسة أن الرئاسة التونسية طلبت منه بالفعل منح شهادة دكتوراه فخرية للملك السعودي وليس لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وبين أن الجامعة رفضت هذا الطلب مبرراً ذلك بأنه ليس من باب العناد أو مخلفة، ولكن سياسة الجامعة لا يوجد بها مثل هذه الشهادة ، وحتى ضمان تحييد الجامعة عن أي تجاذبات سياسة، مؤكد أن موقف الجامعة كان دائما مشرف لأنها لم تكن يوماً أداة لخدمة الدولة، وأنها لن تكون أيضا تكن وسيلة هدم ومناقضة مؤسسات الدولة”.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه تونس حالة من الجدل الواسع على إثر تعليق يافطة كبيرة تحمل صورة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في أحد المفترقات الرئيسية في العاصمة تونس ، الأمر الذي دفع الحكومة التونسية إلى التبرؤ منها.

 

للمزيد : يافطة تحمل صوة الملك سلمان في تونس تثير جدلاً واسعاً

ونفى قريسة أن يكون تعرض الى أي ضغوط من الرئاسة التونسية لاستجابة للطلب ، مشيراً الى أن ما جرى هو عرض من الرئاسة ، والجامعة رفضت ذلك لانها تمنح هذه الشهادات إلا لأصحاب العلم فقط، وللدولة طرق أخرى لتكريم الملك سلمان بن عبد العزيز.

وشدد على أن الجامعة لم ترفع يوماً لواء الحرب على الدولة ومؤسساتها، الاعتذار جاء للمحافظة على شفافية و نزاهة المؤسسة، وليس بهدف التشهير أو “الظهور في مظهر البطل.

وعلق الأستاذ سامي براهم الأستاذ بالزيتونية، على هذا الطلب ، بالقول “تحييد الجامعات وعدم توظيف الشّهادات الفخريّة لإضفاء المشروعيّة على حكّام الاستبداد واجب أخلاقي وبيداغوجي مهما كان حجم الإغراءات والضغوط”.

وتطرق إلى ما تعاني به الجامعة من ضعف في البنية التحتية والموارد المالية، ولا كنها لا تبيع تاريخها ورأسمالها الرّمزيّ مهما كانت المغريات” مؤكداً أن مجلس الجامعة مؤتمن على ذلك داعياً باقي الجامعات الالتونسية الى السير على نفس النهج وعدم الخضوع للابتزاز والمساومة.

وتعتبر جامعة الزيتونة أول جامعة أنشئت في العالم الإسلامي لتدريس أصول الدّين والشريعة الإسلامية. وانتظمت الدروس سنة 737 ميلادياً في جامع الزيتونة بمدينة تونس. ولعبت هذه الجامعة دوراً في نشر الثقافة العربية الإسلامية ولها تأثير كبير في البلاد.

 

قد يعجبك ايضا