تونس .. “النهضة” تدين بشدة قمع المتظاهرين وتقييد حرية التعبير

24

ميدل ايست – الصباحية

أدانت حركة “النهضة” التونسية بشدة، منع المتظاهرين الرافضين لإجراءات الرئيس قيس سعيّد من “التعبير بحرية عن آرائهم والاعتداء على الرموز السياسية، وقمع قوات الأمن للمظاهرات التي خرجت في ذكرى الثورة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الحركة (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمد)، في وقت متأخر الجمعة، عقب تفريق قوات الأمن مئات المتظاهرين بالعاصمة تونس.

وأعربت الحركة عن إدانتها الشديدة “لمنع قوات الأمن المتظاهرين السلميين من التعبير بحرية عن آرائهم والوصول إلى شارع الثورة (الحبيب بورقيبة) والاعتداء على الرموز السياسية الوطنية”.

ونددت بـ”تسليط أشكال متنوعة من العنف البوليسي ضد المحتجين كالضرب بالهراوات والرش بخراطيم المياه المضغوطة والملوثة واستعمال الغاز المسيل للدموع”.

وأردفت: “بالإضافة إلى اختطاف عدد منهم دون مبرر في محاولة لهرسلة (ممارسة ضغوط) المتظاهرين المدنيين السلميين وإرهابهم”.

ومنعت قوات الأمن المتظاهرين، من الوصول إلى شارع “الحبيبة بورقيبة” واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم، الجمعة، تزامنا مع الذكرى الـ11 للثورة، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي (1987ـ2011).

كما طالبت الحركة، “بوقف أعمال العنف ضد المتظاهرين والتعدي على الحريات وخاصة حرية التعبير وإطلاق سراح الموقوفين وتمكين الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب والمحامين من الوصول اليهم ومعاينة حالتهم”.

ونددت بما وصفته بـ”سياسة الاختطاف التي تعد ميزة أساسية لمنظومة الانقلاب الحالية”، معلنةً استعدادها “للحوار مع كافة الأطراف الوطنية المناهضة للانقلاب”.

ولم يصدر أي تعليق فوري من السلطات التونسية، التي عادةً ما تنفي مثل هذه الاتهامات.

الغنوشي يدعو لحوار وطني شامل على قاعدة “تونس تتسع للجميع” (فيديو)

وكانت أحزاب التيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل من أجل العمل والحريات، قد نشرت بدورها بيانا مشتركا نددت فيه بما وصفتها بالاعتداءات الوحشية على المتظاهرين.

‎‎وأكدت هذه الأحزاب عزمها تقديم شكاية إلى النيابة العامة ضد وزير الداخلية بسبب الاعتداء الشديد على المحتجين واختطافهم دون وجه حق، وطالبت بإطلاق سراح المختطفين، وفتح تحقيق في ظروف اختطافهم.

وشارك قادة الأحزاب الثلاثة مع سياسيين آخرين معارضين لسعيد في المظاهرات التي خرجت أمس الجمعة في العاصمة التونسية، وأظهر مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل تعرض الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي لإصابة في الرجل، دون أن يتضح ما إذا كان تعرض للضرب من قبل قوات الأمن.

والجمعة، أعلنت الداخلية التونسية في بيان، استخدام المياه لتفريق المتظاهرين منعا لوصولهم إلى شارع “الحبيب بورقيبة” وسط العاصمة “لمخالفتهم” قرارا حكوميا يقضي بمنع التظاهرات.

وجاءت الاحتجاجات، الجمعة، استجابة لدعوات من مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، وأحزاب “النهضة” و”التيار الديمقراطي” (22 مقعدا) و”التكتل” و”الجمهوري” و”العمال” (لا نواب لها)، رفضا لإجراءات الرئيس سعيّد.

وتعاني تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين فرضت إجراءات “استثنائية” منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها “النهضة”، هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011”.

قد يعجبك ايضا