تونس .. إضراب القضاة يستمر لإسبوع ثالث .. متمسكون باستقلاليتنا

26

ميدل ايست – الصباحية

 صوّت القضاة التونسيون بالإجماع أمس السبت، على تمديد إضرابهم لأسبوع ثالث، وذلك احتجاجا على قرار الرئيس قيس سعيد عزل العشرات منهم، وسط تصاعد للاحجاجات الرافضة للاستفتاء على الدستور المقرر يوم 25 يوليو المقبل.

 

وأقدم الرئيس قيس سعيد على عزل 57 قاضيا في الأول من يونيو/ حزيران؛ متهما إياهم بالفساد وحماية إرهابيين، وهو ما رفضته جمعية القضاة التي قالت إن القرارات صدرت في معظمها بدافع سياسي.

 

ومنذ الرابع من يونيو / حزيران علق القضاة عملهم في المحاكم، رفضاً لقرارات الرئيس هو فرض سيطرته على السلطة القضائية واستخدامها ضد معارضيه السياسيين.

وقال مراد المسعودي رئيس جمعية القضاة الشبان لرويترز “القضاة قرروا بالإجماع تمديد الإضراب لأسبوع آخر… وسيتم تنظيم يوم غضب سيخرج فيه القضاة بأزيائهم للشارع للاحتجاج”.

مذبحة الديمقراطية .. قيس سعيد يقيل عشرات القضاة

وأضاف أن مجموعة من أخرى قررت الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على قرار عزلهم. وأكد قاض آخر هو حمادي الرحماني القرارات.

وقال المسعودي “متمسكون باستقلاليتنا ولن نسمح للرئيس بالتدخل في القضاء دون وجه حق”.

وأضاف “هذه الحرب فُرضت علينا. ولأننا ضد جميع السلوكيات والمواقف الديكتاتورية ومتمسكون باستقلاليتنا، فإننا سنواصل الإضراب إلى حين كشف النوايا الحقيقية للرئيس”.

 

 

 

وشدد المسعودي على أن “الرئيس قيس سعيّد يريد تغيير النظام السياسي في تونس كما يريد تغيير النظام القضائي وجعله تابعا لمؤسسة الرئاسة”.

وقال “لأننا لا نتدخل في السياسة ولا نسعى لتسييس القضاء، فإننا لن نسمح أيضا للرئيس قيس سعيّد بأن يتحكم في المؤسسة القضائية كما فعل مع المجلس الأعلى للقضاء ولجنة الانتخابات”.

 

سليم مشروع الدستور الاثنين

وفي تحد لخصومه، يسعى سعيّد الآن إلى صياغة دستور جديد بحيث يتمتع رئيس البلاد بسلطة أكبر. وعيّن الرئيس التونسي أستاذ القانون الصادق بلعيد لصياغة “دستور جديد لجمهورية جديدة” بمشاركة بعض الخبراء وأحزاب صغيرة، مقصيا أحزابا رئيسية من بينها الحزب الدستوري الحر وحزب النهضة الإسلامي وهما خصمان لدودان.

وقال رئيس لجنة صياغة الدستور الجديد في تونس اليوم السبت إنه سيسلم مشروع الدستور الجديد للرئيس قيس سعيّد يوم الاثنين 20 يونيو/ حزيران مضيفا أن “دستور قرطاج سيكون ديمقراطيا”.

 

وبعد إضراب عام نفذه الاتحاد العام التونسي للشغل في الشركات العامة تسبب في شلل اقتصادي يوم الخميس، من المتوقع أن تخرج غدا الأحد مظاهرة ثانية تقودها أحزاب أخرى ضد سعيّد.

قد يعجبك ايضا