تكميم الأفواه .. الإمارات تفرض عقوبات على النشر الإلكتروني المخالف

17
ميدل ايست – الصباحية

اعتبرت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان، فرض النيابة العامة في الإمارات، اليوم السبت، عقوبات على النشر الإلكتروني والمحتوى، هو عملية ترهيب وضمن سياسة تكميم الأفواه التي تنتهجها الإمارات.

وقالت مؤسسة الفكر ومقرها لندن، في بيان لها: إنها تابعت بأسف شديد ما نشرته النيابة العامة في الإمارات، وجاء فيه “إنه طبقاً للمادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية والتي نصت على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 300 ألف درهم (82 ألف دولار) ولا تزيد عن 10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) لكل من استخدم موقعاً أو حساباً إلكترونياً لارتكاب مخالفات قانونية.

تجربة الإمارات مع هذا النمط من القوانين يدلل على أن الهدف هو إسكات المعارضين والمس بحرية التعبير بما يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في حرية التعبير المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وأشارت إلى أن ما نشرته النيابة يتسم بالعمومية، عبر استخدام عبارات فضفاضة حول اقتراف المخالفات القانونية، والإشاعات، وهو ما يثير المخاوف بأنه مجرد غطاء قانوني لتكميم الأفواه وتقييد حرية الرأي والتعبير.

وأكدت أن تجربة البلد مع هذا النمط من القوانين يدلل على أن الهدف هو إسكات المعارضين والمس بحرية التعبير بما يمثل انتهاكا صارخًا للحق في حرية التعبير المنصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي غيره من مواثيق حقوق الإنسان.

وحثت إمباكت دولة الإمارات إلى التراجع عن هذه الإجراءات والتوقف عن كل الممارسات التي تهدد حرية الرأي والتعبير.

ودعت المؤسسة إيرين خان، المقرر الأممي الخاص بحرية الرأي والتعبير، وعموم الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، إلى اتخاذ خطوات عملية لإلزام دولة الإمارات بإلغاء كل القوانين التي تتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان، وضمان حق الجميع بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم بحرية دون خوف أو تهديد.

وشددت على أن التزام المجتمع الدولي سياسة الصمت على انتهاكات بعض الدول لحسابات سياسية ومصالح خاصة، يشجع الجهات المسؤولة في هذه الدول على المضي في اقتراف الانتهاكات بعيدًا عن أي مساءلة ومحاسبة.

قد يعجبك ايضا