تصاعد الجريمة داخل المجتمع العربي بإسرائيل .. تواطؤ رسمي

147
ميدل ايست – الصباحية

سجلت الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي بإسرائيل ارتفاع كبير، مع غياب شبه كامل لسلطات القانون الإسرائيلية، الأمر الذي دعا قادة المجتمع العربي إلى التحرك لوقف جرائم القتل وملاحقة ومحاسبة المجرمين.

 

وقتل الخميس الماضي خمسة مواطنين عرب في إطلاق نار شمال البلاد في واحدة من أكثر جرائم إطلاق النار دموية في السنوات الأخيرة في ظل اتساع الجريمة المنظمة والعنف في المجتمع العربي.

 

ومنذ بدء العام الجاري، ارتُكبت 97 جريمة قتل داخل البلدات العربية، معظمها على يد عصابات إجرام تمارس القتل والترويع دون رادع.

واتهم قادة فلسطينيي الداخل حكومة إسرائيل بالتواطؤ مع الجريمة والمجرمين، من منطلق “تدمير بيتهم من الداخل”، بغية استنزافهم وإضعافهم وإشغالهم بالبحث عن الأمن والأمان فقط.

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد قال، في إطلالة متلفزة بعد جريمة القتل في يافة الناصرة، إنه يريد إدخال “الشاباك” لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة، زاعماً أنه مصمم على خنق عصابات الإجرام.

وهذا ما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصل لقرية يافة الناصرة بعد المذبحة، لكن شبابها طردوه من المكان، واتهموه بالكذب والتحريض على العرب.

وحملت “لجنة المتابعة العليا” المؤسسة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن الاستفحال المفزع للجريمة في مجتمعنا، بوصفها الجهة الرسمية التي تتحمل المسؤولية الرسمية، وصاحبة القدرة على اجتثاث هذه الظاهرة الرهيبة.

وتابعت: “إننا، ومعاً، نخوض هذا التحدي الوجودي، ضد العنف والجريمة، ونحو السياسة الرسمية، كإحدى معاركنا الوطنية الوحدوية في مسيرة بقائنا وتطورنا في وطننا، وفي إطار الشعارات المركزية: نحن نَتهم.. نريد الحياة”.

 

 

وتسلط حوادث القتل المتتالية في المجتمع العربي في إسرائيل الضوء على مستوى العنف المرتفع فيه خلال السنوات الأخيرة، إذ تم تسجيل 89 جريمة قتل في عام 2019 ارتفعت إلى 96 جريمة في عام 2020، و126 جريمة في عام 2021، فيما شهد العام الماضي انخفاضا طفيفا عن سابقه بواقع 111 جريمة.

وتظهر المعطيات أن نسبة المواطنين العرب الذين يُقتلون أكثر بثلاثة أَضعاف من نسبتهم السكانية العامة، فيما حوادث إطلاق النار أكثر بـ12 ضعفا مما هو عليه الحال في المجتمع اليهودي في إسرائيل.

ويشكل العرب في إسرائيل حوالي 20 بالمائة من مجمل سكان البلاد البالغ عددهم 9.7 مليون نسمة.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.