تحذيرات من انزلاق إثيوبيا في متاهة الحرب الأهلية

107
ميدل ايست – الصباحية

حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روزماري ديكارلو، من انزلاق إثيوبيا في حرب أهلية واسعة النطاق، مشددة على أنّ القتال يهدد المنطقة برمتها، وذلك بالتزامن مع مساعي دولية لاحتواء الأزمة ووقف إطلاق النار.

وقالت روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام -خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت للوضع في إثيوبيا- إن انزلاق إثيوبيا إلى حرب أهلية واسعة النطاق خطر حقيقي للغاية، ومن شأن ذلك إذا حدث أن يتسبب في كارثة إنسانية، وأن يضر مستقبل البلد الذي وصفته بالمهم.

وأوضحت أن نحو 7 ملايين شخص في شمالي إثيوبيا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

ولفتت ديكارلو إلى تقدم قوات تيغراي جنوبا نحو أديس أبابا بالتنسيق مع جيش تحرير أورومو. وأضافت أن الصراع الذي استمر عاما في منطقة تيغراي في إثيوبيا أخذ أبعادا كارثية، موضحة أن القتال يضع مستقبل البلاد وشعبها واستقرار منطقة القرن الأفريقي الأوسع في حالة من عدم اليقين الشديد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان بحث الأزمة الإثيوبية مع الرئيس الكيني أوهور كينياتا في نيروبي قبل أيام، ثم عاد لاستئناف جهوده في أديس أبابا.

وأكد برايس في مؤتمر صحفي بواشنطن أن كينياتا شدد على عدد من النقاط المشتركة ومنها وقف الأعمال العدائية واعتبار الحل السياسي هو الوحيد للازمة ورفض التحريض على العنف.

 

جهود أفريقية

وقدم الاتحاد الأفريقي أمس الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي 5 مطالب رئيسية من أجل التوصل إلى حل سلمي لأزمة الاقتتال في إثيوبيا.

جاء ذلك حسب ما ذكره ممثل الاتحاد للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانغو في جلسة لمجلس الأمن عقدت بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك بشأن الوضع في إثيوبيا.

وطالب أوباسانغو أعضاء المجلس (15 دولة) بدعوة الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي إلى “الدخول في حوار من دون أي شروط مسبقة والموافقة على الوقف الفوري لإطلاق النار”.

وأضاف “كما يتعين الدعوة إلى الوصول الإنساني وغير المقيد والمستدام لجميع المحتاجين في البلاد، واحترام القانون الإنساني الدولي، وإطلاق حوار وطني شامل”.

وأبلغ أوباسانغو مجلس الأمن بأنه قام خلال 48 ساعة الماضية بزيارة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، وأجرى مشاورات مع كل من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيسي جبهة تحرير تيغراي ومنطقة أورومو وآخرين (لم يسمهم).

وأوضح أنه سيقوم الثلاثاء بزيارة إلى أمهرة وعفر، وأعرب عن أمله أن يقدم بحلول نهاية الأسبوع خطة تشمل السماح بالوصول الإنساني وسحب القوات المتحاربة في إثيوبيا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين إن واشنطن تعتقد أن هناك نافذة صغيرة للعمل مع الاتحاد الأفريقي لإحراز تقدم في إنهاء الصراع مع عودة المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إلى أديس أبابا. وعقد الاتحاد الأفريقي أمس الاثنين اجتماعا مغلقا لبحث الأزمة.

قد يعجبك ايضا