بلومبرغ: الديمقراطية في تونس تنهار .. ودعوة للتحرك لانقاذها

42
ميدل ايست – الصباحية

حذرت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء، من استمرار الرئيس التونسي قيس سعيد في الاستئثار بالسلطة وميلاد دكتاتور جديد في بلد الربيع العربي، وتراجع الديمقراطية بعد عدم حصول الدستور الجديد على الاجماع الكافي بين القوى والتشكيلات السياسية.

وفي مقال رأي للكاتب والمحلل السياسي بوبي غوش، طالب الولايات المتحدة أن تتحرك، لانقاذ الديمقراطية في تونس، داعياً إلى استخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على سعيّد من أجل الإصلاحات الديمقراطية.

 

ووصف الاستفتاء على الدستور بالآلية التي ستسمح لسعيّد بإضفاء الطابع المؤسسي على حكم الرجل الواحد.

وانتقد غوش اقتصار موقف واشنطن بـ”ملاحظة” ما يجري هناك في تونس، وفق رأيه.

وخلال تصريح مقتضب، ضمن إحاطة صحفية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس بالخصوص: “حسنا، نلاحظ النتيجة التي أبلغت عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومراقبو الانتخابات من المجتمع المدني، يبدو أن الاستفتاء تميز بضعف الإقبال”.

وأضاف أن مجموعة واسعة من المجتمع المدني ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية في تونس أعربت عن مخاوفها العميقة بشأن الاستفتاء.

 

تونس : 94% من المشاركين في الاستفتاء يقولون نعم للدستور الجديد

بعد استفتاء لم يشارك فيه سوى ربع الناخبين فقط، يدخل الدستور الجديد في تونس حيز  التنفيذ خلال أيام، بعد الموافقة الكاسحة عليه، يتساءل البعض حول شكل “الجمهورية الجديدة” نظام سياسي جديد يتمتع فيه الرئيس بسلطة شبه كاملة وبلا قيود ولا رقابة تذكر على سلطته.

وقال إنه تمت ملاحظة مخاوف العديد من التونسيين بشأن الافتقار إلى عملية شاملة، وشفافة، ونطاق محدود للنقاش العام الحقيقي، أثناء صياغة الدستور الجديد.

وتابع “نلاحظ أيضا مخاوف من أن الدستور الجديد يتضمن ضوابط وتوازنات ضعيفة يمكن أن تعرض حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للخطر “.

وفي موقف جديد من واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، عن مخاوف بلاده من أن صياغة الدستور الجديد في تونس قد تؤدي لإضعاف الديمقراطية، وتآكل الحقوق والحريات التي حصل عليها الشعب في أعقاب الربيع العربي.

وقال بلينكن في بيان إن استفتاء 25 يوليو على الدستور التونسي شهد تدني مشاركة الناخبين.

وأضاف: “نحن نشاطر العديد من التونسيين مخاوفهم من أن عملية صياغة الدستور الجديد قيدت فرص النقاش الحقيقي” ولفت بلينكن إلى أن الدستور الجديد قد يضعف الديمقراطية في تونس “ويقوض احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.

وبينما انتقد غوش عدم اتخاذ الإدارة الأميركية إجراءات صارمة تجاه إجراءات الرئيس التونسي، كتب يقول إن سعيّد كان محل الكثير من الانتقادات، في بلاده “لقد سيطر على مفوضية الانتخابات قبيل التصويت، إضافة إلى تكميم أفواه الإعلام، وتلاعب بالقضاء، وسجن المعارضين السياسيين”، حسب تعبيره.

واختارت الغالبية العظمى من التونسيين عدم التصويت على مشروع الدستور الجديد، مما قوض محاولة من وصفه غوش بـ “المستبد” إضفاء الشرعية على انتزاعه السلطة.

وفي معرض مقاله التحليلي، تكهن غوش بأن يبذل المعارضون التونسيون في الأيام المقبلة، أقصى ما في وسعهم للتشكيك في قانونية الدستور الجديد وبالتالي “حق الرئيس في الحكم” على حد وصفه.

ثم عاد ليقول: “في المقابل سيبحث سعيد عن مصادر بديلة للشرعية، لذلك نتوقع مسيرات شعبية لدعم الحكومة والاحتفال بالدستور الجديد وتعبيرات الولاء من القوات المسلحة.”

وأضاف أن سعيد سينتقل بعدها لإضفاء أكثر شرعية عند لقاءاته بالقادة الأجانب، وخاصة قادة الدول الديمقراطية.

ويرى غوش أن سعيد يأمل في أن تفعل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن له، ما فعلته إدارة الرئيس باراك أوباما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو قبول الدستور الجديد كأمر واقع والنظر في الاتجاه الآخر.

قد يعجبك ايضا