بعد توجيه اتهامات له بالفساد .. هل انتهى مستقبل نتنياهو السياسي

323
ميدل ايست – الصباحية
أثار إعلان  المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت، مساء الخميس،  توجيه لائحة اتهام لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تضم تهماً، بينها «الرشوة وخيانة الأمانة» ردود فعل متباينة داخل الطبقة السياسية، أغلبها تميز بالتشفي.
وسط ودعوات لرحيله وحتى من أواسط من داخل حزبة ” الليكود” حيث من المرجح أن تخلق وضعا فريدا من نوعه في تاريخ البلاد، وتؤدي إلى اتخاذ قرارات قضائية غير مسبوقة.

وتتراوح التهم بين محاولات التواطؤ مع الصحافة وهدايا مفترضة من السيجار والشمبانيا وتبادل مصالح بين رجال أعمال وموظفين في الحكومة.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه اتهام لرئيس وزراء ما زال في منصبه، وهذا القرار قد يضع حدا لمسيرة نتنياهو الذي سجل أطول مدة على رأس الحكومة في تاريخ إسرائيل.

وتحدثت صحيفة ” هارتس ” الإسرائيلية إنه خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، سيتعين على النظام السياسي الإسرائيلي أن يتكيف مع الوضع الجديد، حيث يسعى نتنياهو للحصول على حصانة من لائحة الاتهام.

وتعدّ هذه القضية خطيرة، حيث سيتعين على المشرعين الإسرائيليين معالجتها، ربما عن طريق التشريعات. وفي الواقع، فإن رئيس مجلس الدولة متهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في كل من القضية 4000 والقضية 1000 و2000.

وأشارت أن أمام نتنياهو 30 يوما للمطالبة بأن تمنحه الجلسة المكتملة للكنيست حصانة؛ حتى يتجنب المحاكمة الجنائية. لكنه في حال لم يفعل ذلك خلال الفترة الزمنية المحددة، فستبدأ الإجراءات القانونية ضده.

وأوردت الصحيفة أنه منذ إجراء أول انتخابات في إسرائيل هذا العام في نيسان/ أبريل، لم تُعيّن لجنة جديدة لمجلس النواب. لذلك، لا يوجد حاليا هيئة مخولة باتخاذ هذا القرار. وطالما لم تعقد لجنة مجلس النواب مناقشة بشأن طلب رئيس الوزراء لمنحه الحصانة، فلا يمكن تقديم لائحة الاتهام ضده.

المزيد : تحقيق سري مع نتنياهو بقضية فساد جديدة

التهم الموجهة لنتنياهو 

ويواجه نتنياهو اتهامات كانت وحدة التحقيقات في الشرطة قد حققت معه بشأنها في العامين الماضيين، وخلصت فيها إلى أن ثمّة ما يكفي من القرائن لإدانة نتنياهو فيها وهي:

الملف 1000: يتضمن اتهامات بتلقي هدايا ومزايا من رجال أعمال، مقابل تسهيلات.

الملف 2000: يتضمن اتهامات بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية في الصحيفة، مقابل إضعاف صحيفة «إسرائيل اليوم» المنافسة.

الملف 4000: يتضمن اتهامات بإعطاء مزايا وتسهيلات مالية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات «بيزك» شاؤول ألوفيتش، مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإعلامي المملوك لآلوفيتش «والا».

وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل» إن هذا القرار يمثل المرة الأولى التي يقود فيها إسرائيل رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام جنائية، ويلقي بظلال ثقيلة على نتنياهو ومحاولاته الجارية للبقاء في السلطة.

وكانت القناة التلفزيونية الإسرائيلية «13»، قد ذكرت في وقت سابق أن نتنياهو يبحث إمكانية السعي للحصول على عفو في القضايا التي من المحتمل أن يدان فيها، وذلك مقابل مغادرة الساحة السياسية.

وذكرت القناة أن نتنياهو «يدرس منذ شهور بشكل سري، إمكانية طلب عفو من رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، مقابل تركه الحياة السياسية».

وفي فبراير/شباط الماضي، أوصت الشرطة الإسرائيلية باتهام نتنياهو في قضيتي فساد مختلفتين تتعلقان بالرِّشى، إذ اشتبهت الشرطة بأن نتنياهو وعدداً من أفراد عائلته حصلوا على أنواع من «السيجار» الفاخر، وزجاجات «شمبانيا» ومجوهرات بقيمة مليون شيكل (285 ألف دولار) من شخصيات ثرية، مقابل امتيازات مالية أو شخصية.

قد يعجبك ايضا