بعد تأزم العلاقة بينهما .. ماكرون يأسف “لسوء الفهم” مع الجزائر

177
ميدل ايست – الصباحية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أسفه للخلافات وسوء التفاهم مع الجزائر في الفترة الأخيرة، وأنه يحترم كثيرا الأمة الجزائرية وتاريخها وسيادة الجزائر.بعد تصريحات له أثارت غضبا جزائريا على المستويين الرسمي والشعبي.

وذكر بيان الإليزيه أمس الثلاثاء أن ماكرون “يأسف للخلافات وسوء الفهم الذي نجم عن التصريحات الأخيرة التي أثارت غضباً جزائرياً على المستوى الرسمي والشعبي،”، مضيفًا أن “الرئيس ماكرون يحترم كثيرا الأمة الجزائرية وتاريخها وسيادة الجزائر”.

وأكد البيان أن ماكرون “مهتم بشدة بتنمية بلدينا ثنائيا لصالح الشعبين الجزائري والفرنسي وأيضا لمواجهة التحدي الكبير في المنطقة بدءا من ليبيا”.

وقال مسؤول رئاسي فرنسي للصحفيين قبل مؤتمر بشأن ليبيا مقرر الجمعة دُعي لحضوره تبون، إن الجزائر طرف رئيسي في المنطقة وإن ماكرون يريد أن يحضر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وتوترت العلاقات بين باريس والجزائر بشدة في الأسابيع الماضية بعد تصريحات ماكرون نقلتها صحيفة “لوموند” الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي رأى فيها أن الجزائر بنيت بعد استقلالها في 1962 على “ريع للذاكرة” كرّسه “النظام السياسي-العسكري”. وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، وقال إن “النظام السياسي العسكري” الجزائري أعاد كتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر على أساس من “كراهية فرنسا”.

 

 

ودفع ذلك الجزائر إلى الاحتجاج و استدعاء سفيرها من باريس وإغلاق مجالها الجوي أمام الجيش الفرنسي الذي يقاتل في مالي المجاورة ومطالبة الرئيس الجزائري فرنسا بـ”الاحترام الكامل” لبلاده.

واندلع الخلاف بين البلدين بعد أن خفضت فرنسا عدد التأشيرات التي تصدرها للجزائريين ومواطني دول عربية أخرى في شمال أفريقيا.

وقال الرئيس الجزائري السبت الماضي إنه لن يتخذ الخطوة الأولى لتخفيف التوتر، وأضاف لمجلة دير شبيغل الألمانية أن ماكرون فتح صراعا قديما “بطريقة سخيفة تماما”.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أعرب ماكرون عن أمله في الوصول إلى “تهدئة”، وقال “أكن احتراما كبيرا للشعب الجزائري وأقيم علاقات ودية فعلا مع الرئيس تبون”.

وقبل أيام أكّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أنه لن يقوم “بالخطوة الأولى” لمحاولة تخفيف التوتر مع فرنسا بعد تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون التي انتقد فيها “الأمة” الجزائرية.

وفي مقابلة مع مجلة “دير شبيغل” (Der Spiegel) الألمانية، قال تبون “لا أشعر بأي ندم، أعاد ماكرون فتح نزاع قديم بطريقة غير مفيدة”.

وتابع “لو قال (اليميني المتطرّف إيريك) زمور شيئا من هذا القبيل، لا يهمّ، لا أحد ينتبه. لكن عندما يعلن رئيس دولة أن الجزائر ليست أمّة قائمة بذاتها فهذا أمر خطير للغاية”.

وأضاف أنه في هذه الظروف “لن أبادر بالخطوة الأولى وإلّا سأخسر كلّ الجزائريين، فلا علاقة لهذا بشخصي إنّما بالأمة كلّها”، مؤكدا أن “أي مواطن جزائري لن يقبل أن أتواصل مع الذين أهانونا”.

قد يعجبك ايضا