المعهد الألماني للديمقراطية .. الدنمارك تضع اللاجئين في دائرة الخطر ويجب محاسبتها

53

ميدل ايست – الصباحية

أكد المعهد الألماني للديمقراطية والتنمية بأن الدنمارك تضع اللاجئين في دائرة الخطر ويجب محاسبتها ، وهي واحدة من أوائل الدول في العالم التي تطبق أكثر القواعد صرامة فيما يتعلق بالمهاجرين.

وجاءت توصيات المعهد الألماني خلال ورشة عمل مع ناشطين في مجال حقوق الإنسان من الدنمارك ، لمناقشة وضع اللاجئين والأزمة الإنسانية التي تحدث هناك.

وأشار المعهد أن الدنمارك هي الدولة الأولى في أوروبا التي تطلب من أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين العودة إلى دياره ، فيما يسمى بالعودة القسرية للاجئين السوريين.

في حين أن عمليات الترحيل لم تبدأ بعد ، فقد تم إلغاء بطاقات الإقامة والحق في العمل لأكثر من 400 سوري من دمشق والمناطق المحيطة بها في فبراير 2019.

وقالت أن الإجراءات التي اتخذتها الدنمارك بحق اللاجئين والضغوط المتزايدة التي يتعرضون لها دفعت العديد منهم للمخاطرة بالعودة إلى سوريا بمفردهم ، حيث أبلغت منظمات حقوق الإنسان مؤخرًا عن تعذيب واختفاء اللاجئين العائدين.

بالإضافة الى البحث عن اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وأشار المعهد إلى أن قرار إلغاء تصاريح الإقامة في الدنمارك يتناسب مع الاتجاه الأوسع في أوروبا المتمثل في اتباع الحكومات تدابير قاسية لتقييد الوصول إلى اللجوء وتقليص الحقوق.

فيما بررت حكومة الدنمارك التي اتخذت أحد أصعب المواقف في أوروبا بشأن اللجوء والهجرة في السنوات الأخيرة ، إجراءاتها بتراجع العنف في دمشق والضواحي المجاورة لها، و هو ما تنفيه العديد من المنظمات الحقوقية التي تتابع ملف اللاجئين في سوريا، و التي أكدت على استمرار العنف في تلك المناطق.

و يشعر المدافعون والجماعات الحقوقية بالقلق من أن قرار الدنمارك هو نذير لما سيأتي حيث تختار المزيد من الدول الأوروبية التركيز على الحد من النزاع المسلح عند معايرة سياسات اللجوء الخاصة بها بدلاً من حقوق الإنسان المستمرة.

الأورومتوسطي يدعو الدنمارك إلى الكف الاجراءات العنصرية تجاه مناطق “الغيتو”.

بدورها شددت جيفيل كالان الناشطة الحقوقية في الدنمارك على حقيقة أن الدنمارك أصبحت واحدة من أوائل الدول في العالم التي تطبق أكثر القواعد صرامة فيما يتعلق بالمهاجرين.

وأضافت ” للأسف العنصرية هي السائدة جدا داخل الحكومة ، الوضع كارثي و بعد أن عملت دائمًا مع المهاجرين فأنا الآن ، مثل العديد من الدنماركيين الآخرين ، نخجل من بلدنا”.

وأعربت عن رغبتها في حشد المنظمات غير الحكومية والاتحاد الأوروبي من أجل تحسين الوضع الحقوقي في الدنمارك.

وأشارت إلى تشير العديد من المدن في الدنمارك تشهد مظاهرات و احتجاجات على اجراءات الحكومة بحق اللاجئين ، لكن القضية بحاجة إلى جهات فاعلة أكبر وأكثر نفوذاً لجعل القضية مسموعة.

أما بالنسبة للسيدة سوزان مولر الباحثة في شؤون اللاجئين في الدنمارك التي اضطرت لمغادرة الدنمارك بعد 10 سنوات من اللجوء ، أفادت أن وضع اللاجئين في الدنمارك لا يُحتمل .

وقالت ” على الرغم من السنوات العشر التي أمضيتها في الدنمارك ، إلا أنني لم أتمكن بعد من الحصول على الاستقرار الذي أريده وأجبرت على المغادرة.

يذكر أن المفوضية الأوروبية اتهمت الدنمارك بخرق القانون الدولي و أخلاقيات حقوق الإنسان بحق اللاجئين السورين ، فيما يتعلق باجبارهم على العودة الى سوريا.

وبحسب منظمات حقوقية فإن اللاجئ السوري الذي عاد إلى وطنه بعد أن طلب الحماية في الخارج، تعرض للاختفاء والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي من قبل قوات الأمن السورية التي استهدفت حتى الأطفال.

وأفادت منظمة العفو الدولية أن بعض المعتقلين ماتوا في الحجز بعد عودتهم إلى سوريا ، في حين أن مصير الأشخاص المختفين قسراً الآخرين لا يزال مجهولاً.

قد يعجبك ايضا