الكنيسة الكلدانية .. حريق عرس الحمدانية تم “بفعل فاعل”

123
ميدل ايست – الصباحية

اتهم بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم، الكاردينال لويس ساكو، مساء أمس الأحد، مليشيات عراقية بالتسبب بالحريق في قاعة الأعراس في مدينة الحمدانية في محافظة نينوى، مؤكدا أنه “بفعل فاعل” ممن باع ضميره ووطنه لأجندة معينة”.

 

وطالب البطريرك، بمحاسبة “المجرمين الحقيقيين” دون تسييس، “احتراما للشهداء، وطمأنة المسيحيين أولاً والعراقيين، بأن هناك عدالة تأخذ حقهم”.

وأضاف البطريرك ساكو من روما قائلًا “الجميع يعلم أن الفساد ينخر جسم الوطن وأن بعض المليشيات لا تخاف الله ولا الحكومة ولا تخجل من الناس.. لقد تعب العراقيون من الشعارات والوعود التي لم تحقق شيئاً على أرض الواقع”.

وذلك إشارة إلى مليشيا “بابليون”، بزعامة ريان الكلداني، التي تسيطر على مناطق العرب المسيحيين في نينوى.

وتابع إن “سبب المحرقة الجماعية لم يكن الألعاب النارية وإنما هو من فعل فاعل مقصود، باع ضميره ووطنه لأجِندة معينة”، متسائلا عن التوقيت والغاية من هذا “الفعل الشنيع”.

واقترح ساكو “تشكيل أزمة خلية لدراسة المواقف بموضوعية وحكمة، وليس بانفرادية، والانجرار وراء العواطف وترك المجال أمام جهات معروفة، لإلصاق التهم، وتصفية حسابات”.

عرس يتحول إلى مأساة .. أكثر من مئة قتيل في صالة أفراح بالعراق

قبل ذلك، أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، نتائج التحقيق بحريق “عرس الحمدانية”، والذي أدى إلى مقتل وإصابات العشرات في خلال حفل زفاف، مشيراً إلى أنّ لجنة التحقيق توصي باعتبار “ضحايا حادثة الحمدانية شهداء”.

وقال الشمري، في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة العراقية بغداد، إنّ قاعة الهيثم المنكوبة كانت تتّسع لـ500 شخص فقط، وهي تحتوي على مواد سريعة الاشتعال، بالإضافة إلى وجود أقمشة فيها ساعدت كذلك في سرعة انتشار الحريق، في حين أنّها تخلو من أبواب الطوارئ.

وأضاف الوزير أنّ سبب الحريق مصدر ناري لامس مواد سريعة الاشتعال، ما أوقع 107 وفيات و82 إصابة، مشدّداً على وجود تقصير من صاحب القاعة، وأكد أنه (صاحب القاعة) تمكّن من سحب جهاز تسجيل كاميرات المراقبة وحمله إلى أربيل.

وتابع الشمري أنّه تقرّر إعفاء قائمقام قضاء الحمدانية، ومدير بلدية قضاء الحمدانية، ومدير شعبة التصنيف السياحي في نينوى، ومدير مركز صيانة قضاء الحمدانية، ومدير قسم الإطفاء في نينوى، ومدير الدفاع المدني.

وكانت الحمدانية العراقية، التي تُعرَف كذلك باسمَي قرقوش وبغديدا، قد شهدت مأساة ليل الثلاثاء الماضي، عندما اندلع حريق رهيب في قاعة أعراس اشتعلت بمن فيها.

وهذه المدينة الواقعة في محافظة نينوى، التي لحق بها دمار كبير بسبب وقوعها في مناطق سيطرة تنظيم “داعش” بين عامَي 2014 و2017، تحاول العودة إلى الحياة تدريجياً، علماً أنّ أكثر من 40 في المائة من أبنائها المسيحيين لم يعودوا إليها بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.