الفصائل الفلسطينية تندد بلقاء وزراء خارجية عرب في قمة النقب المحتل

استمرار السقوط في مستنقع التطبيع

58

ميدل ايست – الصباحية

استنكرت فصائل فلسطينية، لقاء “قمة النقب” المقرر عقده اليوم الأحد وغداً بدعوة من الاحتلال الإسرائيلي وبحضور وزراء خارجية أميركا ومصر والإمارات والمغرب والبحرين لإجراء محادثات مع الدول العربية التي طبّعت العلاقات مع تل أبيب.

وجددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رفضها أشكال التطبيع كافة مع الاحتلال الإسرائيلي، وقالت في تصريح صحافي إنّ “مثل هذه اللقاءات لا تخدم سوى العدو في تكريس عدوانه المتواصل ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، كما أنَّها سلوكٌ يتناقض مع مواقف ومصالح الأمَّة وشعوبها الرّافضة للتطبيع”.

واستهجنت “حماس” كذلك قبول بعض وزراء خارجية دول عربية الاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين على أرض فلسطين المحتلة، “في الوقت الذي تتعرّض فيه هذه الأرض لأبشع أنواع الاستيطان والتهويد للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويمارس بحقّ الشعب الفلسطيني صنوف الاضطهاد، والإرهاب، والقتل، والتهجير”.

ودعت “حماس” الدول العربية التي وقّعت على اتفاقيات تطبيع مع “العدو” إلى إعادة النظر فيها، “انسجاماً مع مصالح شعوبها، ووقوفاً عند مسؤولياتها التاريخية في حماية القدس وفلسطين من الاحتلال الإسرائيلي”.

سقوط في مستنقع التطبيع والتبعية

من جانبها، عدّت “الجبهةُ الشعبيّة لتحرير فلسطين” القمة استمراراً لحالة سقوط النظام الرسميّ العربيّ بغالبيّته في “مستنقع التطبيع والتبعيّة”، مشيرةً إلى أنّ عقد المحادثات “غير بعيد عن ذكرى يوم الأرض، وفي النقب الفلسطيني، لا يخلو من دلالةٍ خاصّة”.

وأشارت “الجبهة الشعبية” إلى أنّ اجتماعات كهذه “خضوع من المشاركين فيها بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي سبق أن دعا إليه (وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق) شمعون بيريز وروّجت له كونداليزا رايس وزيرة خارجية أميركا السابقة، والذي في جوهرة يستهدف الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، وتجاوز كلّ القرارات العربيّة والدوليّة، التي أكّدت هذه الحقوق، بما فيها حقّه في العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلّة بعاصمتها القدس”.

ولفتت “الجبهة” إلى أنّ اللقاء يستهدف “إقامةَ علاقاتٍ طبيعيّةٍ كاملةٍ بين الدول العربية ودولة الكيان على مختلِف الصعد السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، وتشكيل الأطر المشتركة الناظمة لذلك؛ تكون فيها دولة الكيان هي المركز والمقرّر فيها”.

وحذّرت “الجبهة” من “قيام الدول المشاركة في لقاء النقب بالاتّكاء على العمليّة العسكريّة الجارية بين الاتّحاد الروسي وأوكرانيا – الناتو (حلف شمال الأطلسي) لتبرير عقد اتّفاقيات استراتيجيّة، ومنها تشكيل حلف “ناتو” عربيّ – إسرائيليّ ينقل الدول العربيّة المشاركة فيه إلى موقع التصادم والاحتراب مع الدول والقوى التي تعارض وتقاوم المخطّطات المعادية، التي تستهدف شعوب المنطقة ومصالحها العليا، وتصبح طرفاً في الدفاع عن دولة الكيان الصهيوني، وتنتقل بذلك من الالتزام باتفاقيّة “الدفاع العربيّ المشترك” إلى الدفاع عن “عدوّ العرب المشترك””.

ويأتي هذا اللقاء على خلفية لقاء رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد في شرم الشيخ الأسبوع الماضي، وقبيل توقيع اتفاق نووي وشيك ربما خلال أيام بين الدول العظمى وإيران.

قد يعجبك ايضا