الصدر يرفض التدخل الإيراني الأمريكي في تشكيل الحكومة

267

رفض زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر محاولات أمريكا وإيران التدخل في مفاوضات القوائم الفائزة بالانتخابات، بغية تشيكل الكتلة الأكبر التي تنبثق منها الحكومة العراقية المقبلة.

وقال الصدر في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر” إن “قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا أمراء ماداموا غير محتلين لبلدنا.. فكلا للاحتلال وكلا للهيمنة”.

وكانت وسائل إعلام عراقية، ذكرت أمس الأربعاء، أن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص بريت ماكغورك، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، أجريا جولة تفاوضات مع كتل سياسية لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وقال الصدر: قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا أمراء ماداموا غير محتلين لبلدنا.. فكلا للإحتلال وكلا للهيمنة.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قالت في مقال لها أمس إن الأداء القوي لقائمة “سائرون” بقيادة مقتدى الصدر في الانتخابات العراقية سيجبر الولايات المتحدة وإيران على إعادة حساباتهما بشأن العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على خلفية تصدر قائمة “سائرون” الانتخابات العراقية واحتمال طرح مقتدى الصدر مرشحا عن قائمته لرئاسة الحكومة، سيتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في كيفية حماية المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأضافت أن فوز الصدر في الانتخابات يضع موضع الاستفهام مصير الحضور الأمريكي في العراق، الذي انتقده الصدر، لكن المتحدث باسمه أشار إلى أن السياسي يؤيد الاتفاقات بشأن تدريب القوات العراقية وتوريد الأسلحة طالما لا يمس ذلك مصالح وسيادة العراق.

كما لفتت الصحيفة إلى معارضة الصدر لما أسمته بـ “النفوذ الإيراني” في العراق، مضيفة أن طهران أيضا ستضطر لإعادة حساباتها بشأن كيفية الدفاع عن مصالحها في العراق، وأصبح الصدر بفضل مواقفه “جذابا” بالنسبة إلى بعض خصوم إيران في العالم العربي، حسب الصحيفة.

وقال دبلوماسي غربي لـ “واشنطن بوست”، طلب عدم ذكر اسمه، إن الصدر هو “السياسي الوحيد الذي له رؤية واضحة للعراق”. وخلصت هذه الرؤية إلى “العراق أولا واستئصال الفساد وتشكيل حكومة تكنوقراط”.

وتذّكر الصحيفة بأن الصدر في السنوات ما بعد الغزو الأمريكي للعراق كان على قائمة أعداء الولايات المتحدة، حيث كان يقود جماعة “جيش المهدي” المسلحة، التي حاربت الجيش الأمريكي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ ذلك الحين، بذل الصدر جهودا لتغيير صورته وتقديم نفسه كسياسي معتدل. وقال الكاتب والباحث المتخصص بالشرق الأوسط كيرك سويل إن “الصدر عمل خلال السنوات الثلاث الأخيرة على تغيير صورته وتقديم نفسه كقائد غير إسلامي للمعركة ضد الفساد والمحاصصة الطائفية. وإن تحالفه مع العلمانيين كان جزءا مهما من ذلك”، مشيرا إلى أن الصدر تمكن من توسيع تحالفه مع الحفاظ على قاعدة مؤيديه.

قد يعجبك ايضا