السلطة تبيع دم شرين أبو عاقلة .. تسهيلات الإفراج عن أموال المقاصة ودخول تقنية 4G

58
ميدل ايست – الصباحية 

نقلت القناة 13 العبرية، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين أمنيين في إسرائيل، أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الحكومة الإسرائيلية قبل يوم واحد من بدء التحقيق الأمريكي في مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة، اتخاذ خطوات عاجلة لمساعدة السلطة الفلسطينية، والعمل على تقويتها وزيادة شعبيتها في الشارع الفلسطيني.

الطلب الأمريكي في هذا التوقيت جاء نتيجة صفقة غير معلنة مع السلطة الفلسطينية مقابل  طي ملف  اغتيال شيرين عبر تقديم بعض التسهيلات للفلسطنيين، قبل زيارة الرئيس جو بايدن للمنطقة منتصف الشهر الجاري.

 

تسهيلات ومزايا إسرائيلية للفلسطينيين

 

ستتمثل المزايا الجديدة التي وافقت عليها إسرائيل السماح بتواجد فلسطيني على معبر الكرامة على الحدود الأردنية، وزيادة نشاط الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المناطق A – B التابعة لها في الضفة الغربية، والموافقة على نقل تقنية الجيل الرابع من الاتصالات 4G لتفعيلها في الضفة الغربية، والإفراج عن جزء من الأموال التي تحتجزها إسرائيل من أموال المقاصة لتحسين صرف الرواتب للموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية.

مقابل ذلك ستوافق السلطة الفلسطينية على نقل الرصاصة التي اغتيلت بها شيرين أبو عاقلة لفحصها ضمن طاقم مشترك بين مسؤولين من واشنطن وتل أبيب، ووقف إجراءات الدعوى القضائية التي رفعتها السلطة في محكمة لاهاي لإدانة إسرائيل بتهمة اغتيال أبو عاقلة.

واشنطن تتبنى الرواية الإسرائيلية لمقتل شيرين أبو عاقلة .. والسلطة ترفض النتائج

جاء الكشف عن هذه الصفقة قبل يوم واحد من الفحص الباليستي للمقذوفة التي اغتيلت بها أبو عاقلة، والتي رفض الفلسطينيون تسليمها لإسرائيل منذ وقوع الجريمة قبل نحو شهرين من الآن، وهو ما يؤكد فرضية أن السلطة قبلت بهذه الصفقة بضغط أمريكي حتى لا يكون هذا الملف على أجندة الرئيس بايدن في زيارته المرتقبة للمنطقة منتصف الشهر الجاري.

 

تكمن خطورة الموقف الفلسطيني بتسليم الرصاصة للمسؤولين الأمريكيين بأنها تشكك بنتائج التحقيق التي أجرتها النيابة العامة الفلسطينية حول الظروف التي جاءت بها عملية الاغتيال، التي أكدت أن الموقع التي كانت تتمركز فيه شيرين أبو عاقلة كانت مقابلاً للجنود الإسرائيليين لحظة اقتحامهم لمخيم جنين.

أخطر من ذلك أن البيان الإسرائيلي الأول حول نتائج التحقيق الأمريكية، جاء على لسان وزير الدفاع بيني غانتس الذي حمَّل الفصائل الفلسطينية مسؤولية وقوع مثل هذه الأحداث، مكتفياً ببيان يعبّر فيه عن أسفه لاغتيال أبو عاقلة، ولكنه أصر على أن جنود الجيش سيبقون تحت دعم سياسي من الحكومة الإسرائيلية لأداء مهامهم.

قد يعجبك ايضا