السعودية .. تأشيرات سياحية .. ولا قيود على ارتداء العباءة

459
ميدل ايست – الصباحية

لم يكن أن يظن أن موجة الانفتاح التي تشهدها المملكة العربية السعودية تصل إلى هذه المرحلة، في بلد كان مجرد الحديث والمطالبة بها كانت من المحرمات التي توجب العقوبة والسجن، وبقي التفسير الصارم للإسلام يحكم جميع جوانب الحياة منذ فترة طويلة.

أخر هذه القرارات التي تأتي ضمن حالة الانفتاح التي تسعى المملكة إلى تطبيقها،  ما نقلته شبكة “بلومبيرغ” الأمريكية على لسان رئيس الهيئة السعودية للسياحة، أحمد الخطيب، قوله إن الحكومة السعودية ستفتح السبت طلبات الحصول على تأشيرات سياحية عبر الإنترنت لمواطني 49 دولة، بينما يمكن للسياح الآخرين التقديم من السفارات والقنصليات في الخارج.

وبحسب المسؤول السعودي فإن الأجنبيات لن أن يضطررن إلى ارتداء العباءة والبرقع خلال زيارتهن للملكة من أجل السياحة.

وأضاف: ستكون العباءات اختياريه اختيارية للزوار والمقيمين الأجانب، لكنها ستخضع لقواعد تتطلب ارتداء ملابس محتشمة” مضيفا: “إذا كنت لا توافق على شيء ما، فيحق لك عدم الذهاب إليه أو عدم زيارته”.

وأكد أن “ما يمكن للسائح رؤيته هنا في المملكة العربية السعودية واستكشافه هو الثقافة – الثقافة القوية والعظيمة التي لدينا”.

وكشف المسؤول السعودي أن الحكومة “تستهدف 64 مليون زيارة بحلول عام 2022 و100 مليون سنويا بحلول عام 2030 – بزيادة عن 40 مليون اليوم – رغم أن هذا يشمل السياح المحليين والأجانب”، مشيرا إلى أن “السعوديين سيقبلون بتدفق السياح”.

وقال الخطيب: “نحن نشجع القطاع الخاص والمستثمر على المجيء واستكشاف مقدار الفرص الهائل”، متابعا: “لدينا مئات الآلاف من الطلاب السعوديين الذين درسوا في الخارج وعادوا، ونحن نرحب بالثقافات المختلفة والديانات المختلفة.. نحن أمة مرحبة للغاية”.

ولفت المسؤول إلى أمن المملكة: “مرت بالفعل بتغييرات هائلة على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك وضع حد لحظر قيادة المرأة وإدخال دور السينما والحفلات الموسيقية.

المزيد : حفلات السعودية “الرقص و الغناء” بالتقسيط المريح وبدون فوائد
بدورها قالت بلومبيرغ، إن الحكومة السعودية تعهدت بتطوير السياحة كجزء من خطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للتحول الاقتصادي، حيث يؤكد المسؤولون بأنه قطاع واعد يمكن أن يساعد في جذب الأموال إلى المملكة وجلب نوع جديد من الإنفاق الأجنبي.

رغم موجة الانفتاح التي تشهدها المملكة بالفعل مع عدد كبير من التغييرات الاجتماعية على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أن هناك ما زالوا محافظين بشدة ، وسيكون مشهد السياح الأجانب الذين يتجولون في شوارع الرياض دون عبايات أمراً مثيراً للجدل.

وقالت منال ، إحدى سكان الرياض البالغة من العمر 35 عامًا والتي طلبت أن يتم حجب اسمها الأخير حتى تتمكن من التحدث بحرية: “هؤلاء السائحون سوف يسممون مجتمعنا من خلال جلب عاداتهم غير الإسلامية”. “سوف نتعرض للخطيئة.”

كما أنه من غير الواضح إلى أي مدى ترغب المملكة في ثني القواعد عن الكحول والأزواج غير المتزوجين الذين يقيمون معًا – وكلاهما محظوران – وهذا يمكن أن يثقل كاهل الزوار المحتملين. قيل لبعض الفنادق ألا تسأل عن الحالة الزواجية للضيوف.

قد يعجبك ايضا