السراج وحفتر يجريان اليوم محادثات في موسكو بمشاركة ممثلين روسيا وتركيا

399
ميدل ايست – الصباحية

أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية ، اليوم الاثنين، أن رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، والمشير خليفة حفتر سيعقدان محادثات في موسكو بمشاركة ممثلين عن روسيا وتركيا، بشأن حل الأزمة الليبية.

ونقلت وكالة “سبوتنيك”، عن مصادر في الخارجية الروسية لم تذكر اسمه، أن اللقاء سيقعد بين أطراف الأزمة الليبية وذلك بناء على المبادرة الروسية – التركية لحل اللأزمة، وبمشاركة ممثلي عن وزارة الخارجية الروسية والتركية.

وتأتي هذه الخطوة تلبية لمبادرة من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان،

و حسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعنيّ بالتسوية الليبية، ليف دينغوف. وقال دينغوف للوكالة، في وقت متأخر الأحد: «قد يقوم السراج وحفتر بزيارة موسكو قريباً للتباحث مع القيادة الروسية حول التسوية في ليبيا».

وأكدت وكالة “سبوتنيك” في وقت سابق اليوم، وصول قائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر، إلى العاصمة الروسية موسكو.

السراج يدعو الى طيّ صفحة الماضي
إلى ذلك دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السرّاج الليبيين إلى “طيّ صفحة الماضي”، وذلك في وقت يستعد فيه للتوجه إلى موسكو من أجل التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال السرّاج في خطاب متلفز “أدعو كل الليبيين إلى طيّ صفحة الماضي، ونبذ الفرقة، ورصّ الصفوف للانطلاق نحو السلام والاستقرار”.

وأضاف السراج “لا تعتقدوا أبدا أننا سنفرط في تضحيات أبنائنا ودماء شهدائنا، أو بيعنا حلم السير نحو الدولة المدنية”.

وأشار إلى أن قبول حكومته وقف إطلاق النار يأتي من موقف قوة؛ حفاظا على اللحمة الوطنية ونسيج ليبيا الاجتماعي، مشددا في الوقت نفسه على استعداد طرابلس عسكريا لدحر “المعتدي في حال حدوث أي خروق لهذا الاتفاق”.

ولفت السراج إلى أن وقف إطلاق النار ما هو إلا خطوة أولى في “تبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح والحالمين بعودة الاستبداد، وأن المسار السياسي الذي سنخوضه سيكون استكمالا للتضحيات الجسام التي بذلت في سبيل قيام دولتنا التي نحلم بها”.

وقف إطلاق النار

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا حيز التنفيذ الأحد بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

ومنذ بدء قوات حفتر هجومها باتجاه طرابلس في أبريل الماضي، قتل أكثر من 280 مدنيا، بحسب الأمم المتحدة التي تشير أيضا إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفا بسبب المعارك المستمرة في البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

مبادرة تركية روسية 

وكان الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد أصدرا بياناً مشتركاً، الأربعاء الماضي، دعوَا فيه إلى وقف إطلاق النار في ليبيا بداية من منتصف ليل السبت-الأحد.

ولاقت المبادرة ترحيباً وموافقة من المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” والمجلس الأعلى للدولة، في حين رفضها حفتر، مؤكداً أن عملياته العسكرية ستستمر.

قد يعجبك ايضا