الرئيس الصومالي يأمر بعدم الإفراج عن أموال إماراتية احتجزتها بلاده .. لأنها “مشبوهة”

32

ميدل ايست – الصباحية

أمر الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، بعدم الإفراج عن أموال إماراتية “مشبوهة” كانت بلاده احتجزتها في عام 2018، وذلك دخولها الدولة بشكل غير قانوني.

وحسب بيان للرئاسة الصومالية نشرته عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أكدت أن فرماجو أمر محافظ البنك المركزي في بلاده بعدم الإفراج عن أموال إماراتية، قائلا إنها “مشبوهة”.

قرار الرئيس الصومالي جاء عقب ساعات من تصريحات لرئيس الوزراء محمد حسين روبلي عن إمكانية إعادة بلاده لتلك الأموال وفتح صفحة جديدة للتعامل مع الإمارات.


بحسب بيان الرئاسة الذي نشرته على فيسبوك، قال فرماجو إن “تلك الأموال دخلت البلاد بطريقة مخالفة للنظام المالي في الصومال والقانون المالي الدولي، وشكلت آنذاك تهديداً لأمن واستقرار اقتصاد البلاد”.

أشار البيان كذلك إلى أنه من “غير الممكن” الإفراج عن هذه الأموال بأمر من رئيس الحكومة من دون موافقتها لقوانين البلاد، مضيفاً أن الرئيس أمر بعدم الإفراج عن هذه الأموال. 

كان روبلي قد أعلن الجمعة، 7 يناير/كانون الثاني 2022، في بيان على فيسبوك، بمناسبة تسلمه حزمة مساعدات إنسانية من سفير الإمارات محمد أحمد العثمان، “سعي بلاده لفتح صفحة جديدة مع أبوظبي، واستعدادها للإفراج عن الأموال الإماراتية”، معرباً عن “أسفه” إزاء الحادثة.

تعود قضية هذه الأموال إلى 9 أبريل/نيسان 2018، عندما أعلنت وزارة الأمن الداخلي الصومالية ضبطها مبلغاً مالياً قدره 9 ملايين و600 ألف دولار، كان على متن طائرة بوينغ 737 في مطار مقديشو بذريعة أنها أموال “مشبوهة”.

فيما احتجت سفارة أبوظبي في مقديشو آنذاك على حجز تلك الأموال التي تعود للسفارة، وكانت مخصصة لدفع رواتب وحدات من الجيش الصومالي دربتها الإمارات في مقديشو وإقليم بونتلاندا.

يشكل بيان الرئيس فرماجو تصعيداً جديداً للأزمة السياسية بينه وبين رئيس حكومته، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.

كان الرئيس فرماجو قد قرر الإثنين، 27 ديسمبر/كانون الأول 2021، وقف رئيس الحكومة محمد حسين روبلي، وقائد القوات البحرية عبد الحميد محمد درير، عن العمل، بعد اتهامهما بـ”الاعتداء على أملاك الدولة”.

اتهم بيان رئاسي روبلي “بالاعتداء على أرض تابعة للقوات المسلحة الصومالية، وفتحت القيادة العامة للقوات المسلحة تحقيقات حول هذا الملف”.

يهدد هذا الصراع بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في البلاد لتسليم السلطة، إذ انتهت ولاية البرلمان، في 27 ديسمبر/كانون الأول 2020، وانتهت ولاية فرماجو (4 سنوات) في 8 فبراير/شباط 2021، لكنه استمر في الرئاسة في ظل خلافات آنذاك بين حكومته والولايات الفيدرالية بشأن إجراءات تنظيم الانتخابات.

يُشار إلى أنه في 3 يناير/كانون الثاني 2022، انطلق في العاصمة الصومالية مقديشو مؤتمر تشاوري، ويشارك فيه رؤساء الولايات الفيدرالية إلى جانب رئيس الوزراء روبلى، لبحث سبل استكمال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد.اقترح تصحيحاًشارك:

قد يعجبك ايضا