الحوار الوطني المصري ينطلق .. حوار حقيقي أم عملية تجميلية لنظام السيسي

47
ميدل ايست – الصباحية 

انطلقت أولى الجلسات الافتتاحية الحوار الوطني المصري أمس الثلاثاء، وسط تباين في الآراء بين متفائلين بحوار سياسي حقيقي، وبين متشائمين يعتبرونه حواراً شكلياً لتحسين صورة نظام السيسي أمام الغرب، وليس لاحداث تغير ديمقراطي حقيقي في البلاد.

وكان الرئيس المصري دعا نهاية أبريل/نيسان الماضي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية إلى حوار وطني بين النظام والمعارضة دون استثناء.

قال المنسق العام لـ”الحوار الوطني” في مصر، ضياء رشوان، إن “كافة الفئات التي شاركت في القتال أو التحريض على العنف أو ممارسة الإرهاب ستستبعد من الحوار الوطني”.

وأشار رشوان إلى أن أحد أهداف الحوار هو “إعادة اللحمة لتحالف 30 يونيو (حزيران) الذي بات يستعيد عافيته بانطلاق جلسات الحوار”.

وطوال الفترة الأخيرة تقاذفت المعارضة والقوى الموالية للحكومة الجدل في شأن “جدية الحوار الوطني في البلاد”، في وقت لا يزال الغموض يكتنف قضايا كبرى في شأن الحوار، تشمل وفق مراقبين “تنوع وشمول القضايا التي سيتضمنها وملف الحقوق والحريات وفتح المجال العام، والإفراج عن سجناء الرأي وأولويات المرحلة المقبلة، فضلاً عن مستقبل تيارات الإسلام السياسي”.

 

أولويات العمل الوطني

 

ووفق مصادر مطلعة وقريبة من الحكومة المصرية تحدثت إلى “اندبندنت عربية”، فإن “أهم أهداف الحوار الوطني بين مختلف قوى المجتمع هي مناقشة أولويات العمل الوطني في الفترة المقبلة نحو المضي في بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة”،

مضيفة أن “السلطات المصرية ترحب بجميع الأطراف والأطياف للمشاركة في الحوار وحتى تيارات الإسلام السياسي، عدا جماعة الإخوان التي تلوثت يداها بدماء المصريين”.

ووفق حديث المصادر لنا فإن “النقاشات التمهيدية التي سبقت انطلاق الحوار الوطني بين المعارضة المدنية والحكومة أضافت توصيات حول توسيع هامش الملفات المطروحة للحوار والشخصيات المشاركة به من دون استثناءات”، مرجحة “عدم استبعاد أي تطور قد يطرأ على مجريات الحوار الوطني خلال الفترة المقبلة وفق ما تقره الأمانة العامة للحوار الوطني”.

 

ويعد هذا أول حوار وطني في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتغلب على الحوار شخصيات من مؤيدي جبهة 30 يونيو/حزيران 2013، التي مهدت لتظاهرات في ذلك اليوم أطاحت بالرئيس السابق الراحل المنتمي للإخوان محمد مرسي.

وكان الرئيس المصري قد طالب في دعوته خلال رمضان الفائت، إلى أن “يكون الحوار الوطني مع كل القوى من دون استثناء ولا تمييز”.

قد يعجبك ايضا