الحساسية الموسمية ستكون أكثر حدة خلال السنوات القادمة

28
ميدل ايست – الصباحية 

أكد متخصصون فرنسيون في الحساسية الموسمية، أن هناك علاقة بين تأثير أحوال الطقس والتغيرات المناخية على مرضى الحساسية، أدت إلى زيادة معانتهم  بشكل كبير خلال العام الحالي، حيث من المتوقع أن تكون أكثر حدة خلال السنوات القادمة.

ووجد المتخصصون أن مرضاهم قد عانوا هذه السنة عطسا متسلسلا وحكة ونوبات ربو أكثر من الاعوام السابقة، بسبب أحوال الطقس التي ساهمت في تشتت تركيزات عالية من حبيبات اللقاح (او غبار الطلع)، وهو اتجاه من المتوقع أن يزداد مع الاحترار المناخي.

وأكد متخصصون في الحساسية تلقيهم عدداً كبيراً من المكالمات من مرضى، ومثلهم جمعيات معنية، ولو أن من غير الممكن تحديد رقم إحصائي دقيق عن تزايد هذه الظاهرة.

كذلك، تصعب المقارنة بالعامين الأخيرين، بحسب المديرة العامة للجمعية الفرنسية للوقاية من الحساسية باسكال كوريتييه.

وأوضحت “كان الناس في العام 2020 أقل خروجاً من منازلهم بسبب تدابير الإغلاق. وفي العام الفائت، ساهم وضع الكمامة في الحماية من الحساسية”.

وأكدت كورتييه أنّ “كثراً شعروا بالأعراض” هذه السنة “بطريقة حادة جداً”.

ويصف المتخصصون في الحساسية علاجاً يعتمد غالباً على مضادات الهيستامين أو القطرات أو الكورتيكوستيرويدات وفي معظم الاحيان علاجاً طويل الأمد ل”إزالة التحسس”.

وتبدأ الحساسية من رد فعل مناعي معين على مواد غريبة عن جسم الإنسان تسمى مسببات الحساسية، ومنها غبار الطلع.

وتتوالى ثلاث فترات موسمية لحبيبات اللقاح خلال العام. أولها حبوب لقاح الشجر (الزيتون والدلب والبتولا والبلوط…). ثم فترة حبوب لقاح العشب التي تتوافق مع فترة حمى القش. وينتهي الموسم بحبوب اللقاح العشبية والنبتات العطرية.

ويعتمد انتشار حبيبات اللقاح هذه على الأحوال الجوية. وتساهم الحرارة في تعزيز التلقيح، فيما تشتت الرياح الحبيبات في الهواء.

 

وساهم ارتفاع الحرارة في وقت مبكر من الموسم هذه السنة في انتشار كمية كبيرة جداً من حبيبات لقاح العشب.

وبحسب آخر نشرة صادرة عن الشبكة الوطنية للمراقبة البيولوجية الهوائية التي تتولى مراقبة محتوى الجزيئات البيولوجية في الهواء، ما زالت فرنسا في حال تأهب قصوى في ما يتعلق بأخطار الحساسية.
ورغم أن الجزء الأكبر من أنواع الحساسية يتراجع بعد نهاية حزيران/ يونيو، يتوقع أن تشهد السنوات المقبلة مواسم حساسية أطول وربما أكثر شدة بفعل الاحترار المناخي.

وفي فرنسا، بات حوالى 20 في المئة من الاطفال اعتباراً من سن التاسعة و30 في المئة من البالغين معرضين اليوم لحساسية حبيبات اللقاح، بحسب وزارة الصحة.

وتوقع المتخصصون أن يزداد حتما عدد المصابين في السنوات المقبلة.

وحذّرت رئيسة نقابة خبراء الحساسية إيزابيل بوسيه من أن “الاحترار المناخي سيؤدي إلى إطالة مواسم حبيبات اللقاح، في حين أن التلوث سيجعلها أكثر حدة”.

وأضافت “هذه قضية صحة عامة حقيقية. عندما لا يعاني المرء حساسية شديدة، لا يمكنه فهم ماهيتها، إذ إن لها تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة”.

قد يعجبك ايضا