التصعيد ضد قيس سعيد .. قضاة تونس يقررون تعليق العمل بالمحاكم

53
ميدل ايست – الصباحية

 

صوت القضاة في تونس اليوم السبت، بالاجماع  على تعليق العمل بالمحاكم لمدة أسبوع والدخلون في اعتصام مفتوح، وذلك احتجاجاً على قرار الرئيس قيس سعيد عزل عشرات القضاة.

يأتي ذلك  القرار بعد أن عزل سعيد 57 قاضياً اتهمهم بالفساد والتواطؤ والتستر على متهمين في قضايا إرهاب، في أحدث تحرك للرئيس لإحكام قبضته على السلطة في البلاد.

من جانبه، قال القاضي حمادي الرحماني إن القضاة صوتوا بالإجماع، في اجتماع عقد يوم السبت 4 يونيو/حزيران 2022 على تعليق العمل في جميع المحاكم والبدء في اعتصام.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه جمعية القضاة التونسيين الخميس إن قرار الرئيس قيس سعيد عزل عشرات القضاة هو مذبحة، ودعت القضاة للتعبئة العامة لمواجهته.

 

تصاعد الأصوات التونسية الرافضة لقرار الرئيس الاستفتاء على دستور جديد

حيث قالت الجمعية إن قرار سعيد يهدف لوضع يده على القضاء وخلق أماكن شاغرة لتعيين موالين له. ودعت القضاة إلى اجتماع عاجل يوم السبت للرد على هذه الخطوة.

 

 صدامات واحجاجات 

 

وقد وقعت صدامات السبت بين الشرطة ونحو مئة متظاهر احتجوا في تونس العاصمة على الاستفتاء الذي يعتزم الرئيس قيس سعيّد تنظيمه في تموز/يوليو، بعد عام من إجراءاته التي تعتبرها المعارضة “انقلابا”.

ومنعت الشرطة متظاهرين من الاقتراب من مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي غيّر سعيّد طريقة اختيار أعضائها وعيّن رئيسها بنفسه، وهو إجراء يعتبرون أن هدفه بسط سيطرته على المؤسسة.

ورفع بعض المشاركين في الاحتجاج، الذي نظمته خمسة أحزاب صغيرة، لافتات كتب عليها “هيئة الرئيس = هيئة التزوير”.

وقال المتحدث باسم حزب العمال التونسي حمّة الهمامي: “الشرطة… استخدمت الغاز المسيل للدموع ضدنا، وهاجمتنا”.

وانطلق السبت “الحوار الوطني” الذي ينظمه الرئيس لصوغ الدستور الجديد، وقد قاطعته جهات دعيت للمشاركة فيه، أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل، بسبب ما اعتبره إقصاء لجهات فاعلة رئيسية في المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

وكان قيس سعيّد قد منح نفسه في 22 نيسان/أبريل سلطة تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة من بينهم رئيسها. ثم عيّن في 9 أيار/مايو عضو الهيئة فاروق بوعسكر رئيسًا لها محلّ نبيل بافون الذي انتقد قرارات تموز/يوليو 2021.

وتتهم المعارضة رئيس الجمهورية بالانحراف بالبلاد نحو الاستبداد والرغبة في تشكيل هيئة انتخابية طيّعة قبل الاستفتاء والانتخابات التشريعية.

قد يعجبك ايضا