البرلمان العراقي يحذّر الرئيس برهم صالح .. ستكون مستقيلاً إذا لم تسحب تهديدك

400
ميدل ايست – الصباحية

حذر رئيس البرلمان العراقي ، بشير حداد، الجمعة رئيس البلاد برهم صالح من الاستمرار في تقديم استقالته ، وقال ان رئيس البلاد «يُعتبر مستقيلاً إذا لم يسحب خلال أسبوع»، رسالته التي وجهها إلى البرلمان وأبدى خلالها استعداده للاستقالة.

كان الرئيس العراقي، برهم صالح، أرسل رسالة إلى البرلمان، قال فيها إنه يفضّل الاستقالة إذا لم يكن يملك صلاحية رفض مرشحين لرئاسة الحكومة لا يحظون بتأييد الحراك الشعبي.

ذكر صالح في رسالته، أنه اعتذر عن قبول مرشح تحالف «البناء» محافظ البصرة، أسعد العيداني، لرئاسة الحكومة المقبلة.

وتعقيباً على الرسالة، قال بشير حداد في تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية، إن «رسالة رئيس الجمهورية ليست قرار استقالة؛ بل استعداداً للاستقالة».

أضاف أنه «في حال لم يسحب رسالته الموجهة إلى مجلس النواب (البرلمان) خلال أسبوعٍ، فإنها ستُعتبر استقالة».

ودعا نائب رئيس البرلمان ، المحكمةَ الاتحادية لضرورةِ إصدار توضيح بشأن رسالةِ صالح، دون تفاصيل غير أن الدستور ينص على أنه “لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريرياً إلى رئيس مجلس النواب، وتُعد نافذةً بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب”.

وأشار حداد إلى أنه “باعتبار لا يوجد نائبٌ للرئيس، فإن الدستور العراقي يقضي بأن يتسلم رئيسُ مجلس النواب المنصب، وأن يتم تعيين رئيسا للجمهورية خلال 30 يوما”.

وأثار رفض صالح لتكليف أسعد العيداني، لرئاسة الحكومة، غضب تحالف “البناء” الذي تدعمه إيران، واتهم التحالف، الرئيس بخرق الدستور والحنث باليمين، داعياً البرلمان إلى محاسبته.

وكان العيداني ثالث مرشح يقدمه تحالف “البناء”، بعد أن رفض صالح تكليف مرشحين آخرين كانا لا يحظيان بتأييد المتظاهرين وهما عضو البرلمان محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل.

والخميس الماضي، انتهت المهلة الدستورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن رئاسة الجمهورية حددت الأحد الماضي، آخر يوم للمهلة، وذلك من دون احتساب أيام العطل ضمن المهلة الرسمية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية

 

قد يعجبك ايضا