الإعلام الإسرائيلي يصاب بخيبة أمل من رفض جماهير مونديال قطر

25
ميدل ايست – الصباحية 

صدمة عبرت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعد توالي المواقف الرافضة التي تعرض لها الإسرائيليون من صحفيين ومواطنين، في أثناء وجودهم بقطر، بعد أسبوع من انطلاق فعاليات كأس العالم 2022

وتوقف الإعلام الإسرائيلي مطولاً أمام مواقف المشجعين العرب، الذين تجبنوا إبداء الترحيب بالإسرائيليين، ورفضوا أيضاً الظهور أو الحديث لوسائل الإعلام الإسرائيلية التي جاءت للدوحة لتغطية المونديال.

وتُظهر المشاهد القادمة من قطر أن الإسرائيليين باتوا على قناعة تامة بأن هذا المونديال عرّى إسرائيل وأظهر وجهها الحقيقي الذي سعت لإخفائه عبر اتفاقات التطبيع والترويج لمشاريع السلام مع الحكام العرب، إلا أن الفجوة مع الشعوب العربية كبيرة ولا يمكن القفز عنها.

“يديعوت أحرونوت”: “محاطون بالكراهية”

ووصل الغضب الإسرائيلي لحد أن تعنون صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الملحق الخاص بمونديال قطر بـ”مونديال الكراهية”، لأنه وضع الإسرائيليين أمام حقيقة موجعة للغاية وهي أنهم غير مرحب بهم في بلد مسلم وعربي.

تشير صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في تقريرها، إلى أن “شوارع الدوحة خطيرة للغاية على الإسرائيليين، فهم محاطون بالعداء ومهددون في كل زاوية من طرف المشجعين العرب”.

وتحدثت الصحيفة عن تجربة مراسليها، وقالت إنه عند تواصلهم مع الجماهير العربية ينتهي بهم الأمر إلى الدخول في جدالات، وأشارت إلى أن مراسليها قرروا فيما بعد، أن يدَّعوا أنهم إكوادوريون حين يسألهم أحد عن جنسيتهم.

“إسرائيل اليوم”: العرب لا يُحبوننا

أما صحيفة “إسرائيل اليوم” فقد تحدثت بدورها بنبرة عالية تُعبر عن حالة الإحباط الإسرائيلي بالإشارة إلى أن “المشجعين العرب في قطر لا يحبوننا ولا يريدوننا أيضاً”.

الصحيفة قالت إن هناك حالة من الازدراء والتجاهل والسخرية، عندما يتحدث الإسرائيلي ويقول من أين جاء، فيكون الرد أنه “ليس هناك إسرائيل.. اسمها فلسطين المحتلة”.

قطر ترفض طلباً إسرائيلياً بفتح مكتب قنصلي فترة المونديال

وأشارت الصحيفة إلى أن ردود الفعل هذه تُمثل صفعة مدوية على وجه من يظن أن السلام الإسرائيلي في متناول اليد أو أن التطبيع مع الدول العربية ليس سوى مسألة وقت.

وتضيف صحيفة “إسرائيل اليوم” أن سلوك المواطن العربي العادي تجاه إسرائيل يشير إلى عداء يزيد عمره على 70 عاماً، كما يُشير إلى أن أصل المشكلة لا يزال قائماً.

محرر الشؤون السياسية في موقع “واللا”، باراك رافيد، قال إن “الرأي العام عند العرب تجاه إسرائيل سلبي جداً، وإسرائيل خسرت معركة الدعاية في قطر، هذه حقيقة علينا الإقرار بها ولا يمكن إنكارها أو القفز عنها”.

“تايمز أوف إسرائيل”.. تحريض على المنتخب التونسي

من جهتها شنت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” هجوماً على المنتخب التونسي، بسبب رفع مشجعيه شعار “فلسطين حرة” من مدرجات المونديال خلال المباراة التي أقيمت ضد أستراليا.

تقول الصحيفة إنّ رفع الجمهور التونسي أعلام فلسطين وارتداء إشارات الكوفية مخالفة لقواعد الفيفا، التي تمنع الفرق واللاعبين والمشجعين من حمل لافتات أو رموز سياسية أو دينية أو شخصية خلال مباريات المونديال.

وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كان الفيفا سيفرض عقوبات على مشجعي تونس، بسبب انتهاكهم قواعد لعبة كرة القدم أم لا.

“I24NEWS”.. التونسيون يحبون فلسطين

صحيفة “I24NEWS” العبرية قالت إن الجالية التونسية من أكبر الجاليات العربية في قطر ويتجاوز عددها 30 ألفاً، ولا يترك التونسيون فرصة داخل الملاعب أو خارجها دون تأكيد حبهم لفلسطين، ورفض أي مسار للتطبيع مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مشجع تونسي، قوله إن “القضية الفلسطينية في سُلم الأولويات للشعوب لا الحكومات، وسنقف كمواطنين ضد أي محاولات من قِبل الحكومة للتطبيع مع إسرائيل رغم كل الإغراءات الاقتصادية التي تقدمها إسرائيل”، ويشاطره الموقف ذاته المشجعون الجزائريون.

استياء إسرائيلي

ينقل الصحفي الإسرائيلي دور هوفمان، موفد هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني الحكومية “كان 11″، زعمه أن سائقاً قطرياً كان يقلُّه لوجهة داخل قطر، لكنه حينما علم أنه قادم من إسرائيل غيّر وجهته، وأنزله في مكان مجهول.

وقال الصحفي الإسرائيلي: “لقد شعرت بالتهديد، فليس هذا ما جئت من أجله إلى قطر، هذا الحدث قد يتكرر مجدداً”.

 

حادثة أخرى تنقلها “القناة 12” الإسرائيلية، وهي طرد صاحب مطعم قطري في العاصمة الدوحة، مشجعين إسرائيليين، عندما علم أنهم قادمون من إسرائيل.

وتنقل الصحيفة موقفاً آخر تعرّض له المشجعون الإسرائيليون، وذلك عندما وصلوا لمنطقة سياحية على الشاطئ لإجراء جلسة تصوير، وكانوا يتحدثون بالعبرية، ما دفع بعض القطريين إلى استدعاء حراس الأمن لطردهم.

إسرائيليون يخفون هوياتهم 

وانتشرت مشاهد لموفد موقع Ynet العبري، راز شاشنيك، وهو يلتقي مشجعين عرباً في المونديال، وحين سؤاله عن جنسيته قال: “أنا من الإكوادور”، ومضى هارباً؛ خشية انكشاف أمره.

يعكس هذا الموقف اتجاهاً عاماً دأب عليه المشجعون الإسرائيليون خلال زيارتهم لمونديال قطر، فبعد أن اتضح أنهم منبوذون وغير مرحَّب بهم، لجأوا إلى إخفاء هوياتهم والتنكر بثقافات دول أخرى من قارتي أمريكا اللاتينية وأوروبا.

هذا الأسلوب جاء بتوصيات من الحكومة الإسرائيلية التي وضعت قيوداً وإجراءات تُلزم المشجعين الإسرائيليين بتجنب الحديث باللغة العبرية أو الاحتكاك مع المشجعين العرب، وضمن ذلك إخفاء جواز السفر الإسرائيلي.

قد يعجبك ايضا