الأسير الفلسطيني ماهر يونس حراً بعد 40 عاماً من الاعتقال في سجون الاحتلال

10
ميدل ايست – الصباحية

 

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، عن الأسير ماهر يونس، أحد عمداء الأسرى، بعد قضائه 40 عاما في السجن، ليتوجه بعدها إلى منزله في عارة بالمثلث الشمالي في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

وبدأ ماهر يونس مسيرة حريته بزيارة قبر والده، الذي توفي في العام 2008، وقال في أول تصريح له “الحرية للجميع، ونتمنى الحرية لكل الأسرى وأن نراهم بصحة وعافية”.

وأعتبر أن “أحسن هدية لشعبنا الفلسطيني، أن نكون على طريق الوفاق وأن نكون على حرية تامة، وكان الأمل أن نرى الوطن محررا بعد 40 سنة” من الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وحظي ماهر يونس (63 عاما) باستقبال شعبي واسع رغم التشديدات الإسرائيلية، إذ أظهرت مشاهد إحاطة قوات الاحتلال بمنزله، لمنع إقامة أي خيمة احتفال.

وشدد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على منع رفع الأعلام الفلسطينية في احتفالات الأسرى المحررين.

إلا أن عميد الأسرى السابق كريم يونس، وهو ابن عم ماهر يونس، تحدى الاحتلال، وقال إن الأهالي سيقيمون احتفالا لكريم يونس يليق به.

 

وكان يونس قد اعتقل في 18 يناير/ كانون الثاني 1983، على خلفية مقاومته للاحتلال وانتمائه إلى حركة “فتح”، وذلك بعد فترة وجيزة من اعتقال ابن عمه المناضل كريم يونس، بالإضافة إلى رفيقهم سامي يونس، الذي أفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وكان في حينه أكبر الأسرى سنّاً، وتوفي بعد أربع سنوات من تحرره.

وخضع يونس لتحقيقٍ قاسٍ في حينه، وحكم عليه الاحتلال بالإعدام، وبعد شهر من الحكم عليه، أصدر الاحتلال حُكماً عليه بالسّجن المؤبد، وفي عام 2012، حُدِّد المؤبد له بـ40 عاماً، وخلال سنوات اعتقاله توفي والده في عام 2008.

وكان يونس قد بعث، قبل يومين، رسالة للفلسطينيين جاء فيها: “تحية لكل من قال أنا فلسطيني وحر، أتطلع إلى لقائكم بكل حب ووفاء، وأنتظر تلك اللحظة التي أكون فيها حراً بينكم، بعد أن ملّت الأيام والسنوات من وجودي خلف القضبان، متشوق لمشاهدة الجماهير العظيمة التي تهتف باسم فلسطين، ومتحمس لرؤية جيل الشباب المليء بقيم الوعي والمعرفة لنلتف سوياً حول قضايانا ومستقبلنا، فأنا قدمت لوطني وضحيت لأجل شعبي ها أنا ما زلت حياً، وقادراً على أن أعيش، وبعد يومين سأولد من جديد”.

الصورة
ماهر يونس يتوجه لقبر والده فور الإفراج عنه (تويتر)
ماهر يونس يجلس عند قبر والده عقب الإفراج عنه (تويتر)

وأضاف: “أنتظر حريتي بكل حزن وألم، لأنني سأترك خلفي إخوتي ورفاقي الذين عشت معهم كل الصعاب والأفراح والأحزان، أغادرهم وقلبي وروحي عندهم، على أمل أن نلتقي قريباً جميعاً أحراراً”.

وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن كريم في 5 يناير/ كانون الثاني بعد أن قضى بدوره 40 عاماً في الأسر.

قد يعجبك ايضا