إفادات مقلقة حول استهداف الجيش الإسرائيلي للصحافية شيرين أبو عاقلة

10
ميدل ايست – الصباحية

 عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن إدانته الشديدة لمقتل الصحافية الفلسطينية ومراسلة قناة الجزيرة الصحافية “شيرين أبو عاقلة” أثناء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، صباح اليوم الأربعاء.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي إنّه تابع بصدمة بالغة نبأ مقتل الصحافية “أبو عاقلة” (50 عامًا) أثناء عملها الميداني، إذ أُصيبت برصاصة في الرأس رغم ارتدائها درعًا عليه شارة الصحافة وخوذة حماية يميزانها بوضوح عن غيرها من المتواجدين في المكان.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنّ تحقيقاته الأولية تشير إلى أن الصحافية “أبو عاقلة” قُتلت برصاصة إسرائيلية أصابتها أسفل أذنها في المنطقة غير المحمية من الخوذة التي كانت ترتديها، حسب إفادات حصل عليها من شهود عيان.

ووفق الإفادات، وصلت في حوالي الساعة 6:30 صباح اليوم الأربعاء مركبة تقل مجموعة من الصحافيين إلى الدوار الأول في مخيم جنين لتغطية اقتحام الجيش الإسرائيلي للمخيم، حيث كانت قوات الجيش تنتشر في المكان، واعتلى قناصة الجيش أسطح عدد من المنازل في المخيم. وترجلت الصحافية “أبو عاقلة” من المركبة مرتدية ملابس الحماية الخاصة بالصحافة، وسارت عدة خطوات ليطلق أحد “القناصة الإسرائيليين النار عليها ويصيبها بعيار ناري أسفل الأذن، تحديدًا في المنطقة الوحيدة التي لا تغطيها الخوذة.” حسب إفادة شاهد عيان.

    طبيعة إصابة “أبو عاقلة” قد تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أصابها في منطقة قاتلة على نحو يبدو متعمدًا، إذ استمر جنود الجيش بإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب منها ما أعاق عملية إسعافها عدة دقائق

 

وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ طبيعة إصابة “أبو عاقلة” قد تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أصابها في منطقة قاتلة على نحو يبدو متعمدًا، إذ استمر جنود الجيش بإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب منها ما أعاق عملية إسعافها عدة دقائق.

وأصيب في نفس الحادثة الصحافي “علي سمودي” بعيار ناري في ظهره، ونُقل إلى المستشفى في حالة متوسطة، حيث قال في فيديو مصّور من المستشفى أثناء تلقيه العلاج: “أثناء تغطيتنا لعملية الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين، أطلق علينا الجنود النار فجأة دون أي تحذير، فأُصيبت “شيرين” برصاصة في رأسها وأُصبت أنا برصاصة في ظهري. لم يكن أي مسلّح فلسطيني في المنطقة وققت إطلاق الجيش الإسرائيلي النار علينا”.

وتابع المرصد الأورومتوسطي إفادة للصحافي “مجاهد السعدي”، والذي كان متواجدًا في مكان الحادثة، حيث قال: “تجمعت مع زملائي الصحافيين على مسافة قريبة من تواجد قوات الجيش الإسرائيلي، وكنا نرتدي ملابس مميزة لعملنا الصحفي. تقدمت برفقة إحدى الزميلات قليلًا بحيث انكشفنا لمنطقة تجمع الجيش الإسرائيلي. انتظرنا وصول الزميلين “شيرين أبو عاقلة” و”علي سمودي” إلى مكاننا، ولدى وصولنا إلى قبالة أحد المصانع حدث إطلاق نار فاحتميت بسور. استمر إطلاق النار وانتبهت أنّ “شيرين” أُصيبت أسفل الأذن، وكل من حاول الوصول إليها تعرض لإطلاق نار. أنا كنت خلف السور وهي أسفله، وزميلنا “علي” أصيب وتمكن من الهرب سريعًا من مرمى القناص الإسرائيلي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنّ الصحافية “أبو عاقلة” كانت تعاني من إصابة حرجة برصاصة في الرأس، لتعلن بعدها بوقت قصير وفاتها متأثرة بإصابتها.

وتابع المرصد الأورومتوسطي تصريح الجيش الإسرائيلي حول الحادثة، والذي جاء فيه أنه “يتم التحقيق في إمكانية تعرض صحافيين لإطلاق نار قد يكون مصدره مسلحون فلسطينيون. يتم التحقق في الحادث”، مؤكدًا أنّ المعطيات التي جمعها وإفادات شهود العيان تظهر أنّه لم يكن هناك تبادل لإطلاق النار مع المسلحين الفلسطينيين وقت إطلاق قناصة الجيش الإسرائيلي النار على الصحافيين.

ودعا المرصد الأورومتوسطي إلى فتح تحقيق دولي مستقل في حادثة مقتل الصحافية “شيرين أبو عاقلة”، بما يُفضي إلى محاسبة المتورطين فيها، ووضع حد للاستهداف الإسرائيلي الممنهج للعمل الصحافي في الأراضي الفلسطينية.

قد يعجبك ايضا