إسرائيل تعتمد على قذائف الليزر لاعتراض صواريخ غزة

305

ميدل ايست – الصباحية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إدخال منظومة اعتراض جديدة تعمل بقذائف الليزر في المجال العسكري للتصدي للصواريخ التي تتعرض لها بلاده.

وذلك في اقرار منه بفشل منظومة “القبة الحديدية” في التصدي للقذائف الصاروخية التي تنطلق من قطاع غزة لم ينجح بالشكل الكافي في أداء مهامه.

وكشف بينيت، عن مشروةع دفاعي إسرائيلي يحيط البلاد بحاط ليزر ضد الصواريخ والقذائف إلى جانب الطائرات بدون طيار “درون”.

وجاء ذلك في كلمة لبينيت خلال مؤتمر للمعهد لدراسات الامن القومي، حيث قال: “في غضون حوالي سنة سيدخل جيش الدفاع منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر إلى الخدمة. هذا سيمكّننا من إحاطة إسرائيل بحائط ليزر سيحمينا من الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة وغيرها من التهديدات مما سيجرّد العدو عمليًا من أقوى ورقة يمتلكها ضدنا”.

وأضاف: ” قد يتم استخدام هذا الجيل الجديد من الدفاعات الجوية الإسرائيلية أيضًا من قبل أصدقائنا في المنطقة الذين يتعرضون لتهديدات خطيرة من قبل إيران ووكلائها”.

تحاول تل أبيب منذ سنوات تطوير سلاح جيشها من خلال إدخال تقنيات الليزر في مجالها العسكري، والعمل تدريجاً في التخلي عن منظومة “القبة الحديدية” التي تعد مكلفة مالياً، فضلاً عن عدم قدرتها على التصدي لكل القذائف التي تطلقها الفصائل الفلسطينية في ساحة قطاع غزة.

القبة الحديدية” غير كافية

ففي العملية العسكرية الأخيرة التي بدأت وانتهت في مايو (أيار) 2021، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، أطلقت حركة “حماس” وقوى عسكرية أخرى في قطاع غزة ما مجموعه 4400 قذيفة صاروخية تجاه مدن ومواقع عسكرية إسرائيلية، ووفقاً للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فإن منظومة القبة الحديدية اعترضت ما نسبته 85 في المئة من إجمالي القذائف التي أطلقتها الفصائل من غزة، في حين كان الجيش يطمح في اعتراض كل تلك القذائف.

ويقول قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية الجنرال أوري غوردين، إن بلاده تعرضت خلال القتال العسكري الأخير في غزة لأكبر عدد من الصواريخ على الإطلاق منذ قيام دولته، وخلال تلك الأحداث سقطت القذائف على مدن مهمة منها تل أبيب وأسدود، وضواحي القدس.

وللمفارقة، فإن تكلفة الصاروخ المعترض من منظومة “القبة” تقدر بقيمة 50 ألف دولار أميركي، بينما تكلفة إشعاع الليزر الواحد لاعتراض قذيفة صاروخية لا تزيد على 1000 دولار فقط، بينما تكلفة صاروخ الفصائل المسلحة في غزة، قصير المدى تقدر كلفته بين 300 و800 دولار لكل قذيفة.

نظام الليزر

في الواقع، تعمل إسرائيل منذ عام 2019 على تطوير تقنيات عسكرية باستخدام الليزر، وكانت التوقعات بإدخال تلك المنظومة الخدمة الأمنية عام 2025، لكن بحسب رئيس الوزراء، فإنه مع بداية العام المقبل سيتمكن الجيش من استخدام الليزر، ووفقاً للمعلومات المتوافرة، فإن شركتي هيئة النظم الصهيونية “Mapat”، وشركة تطوير الأنظمة الدفاعية المتقدمة المحدودة “رافائيل”، هما المكلفتان في تطوير نظام الاعتراض القائم على الليزر الذي من شأنه أن يتيح الاعتراض السريع وغير المكلف للتهديدات الصاروخية.

ومن المتوقع أن يعمل سلاح الليزر على مبدأ القوة والدقة، أي يجب أن يكون شعاع الليزر على أعلى مستوى ممكن من التتبع الدقيق لاستهداف أهداف عالية السرعة كالصواريخ، وحتى يكون الشعاع فعالاً، يجب أن تكون قوته تزيد على 100 كيلوواط، ولمح نفتالي بينيت إلى أن إسرائيل وصلت إلى عتبة 100 كيلوواط وربما تجاوزتها.

وتعتقد إسرائيل أن منظومة الاعتراض بالليزر ستتمكن من منع الطائرات المسيرة التي تعمل حركة “حماس” على تطويرها لتجاوز حدودها، فضلاً عن تمكن هذه الأشعة من اعتراض القذائف التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة، وأي تهديدات أخرى قد تتعرض لها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.