أين اليونسكو من عبث الإمارات في جزيرة سقطرى النادرة؟

494

طالبت حملة دولية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” بالتدخل العاجل والسريع لوقف تشويه دولة الإمارات للأماكن الأثرية والبيئية في جزيرة سقطرى اليمنية النادرة، والمصنفة لدى اليونسكو كأحد مواقع التراث العالمي.

وأعلنت الحملة الدولية لمقاطعة الامارات اليوم الأحد انها وجهت رسائل رسمية لليونيسكو والمؤسسات الدولية حول تشويه الامارات للأماكن الأثرية والبيئية في جزيرة سقطرى اليمنية وذلك بعد نقل طائرات الشحن الإماراتية دبابات وعربات مدرعة ومعدات ثقيلة وبناء قاعدة عسكرية إماراتية في أكثر الأماكن جمالا في اليمن مما أدى الى تدمير وتجريف مساحات واسعة لبناء القاعدة العسكرية الإماراتية على جزيرة سقطرى.

وتهدف حملة المقاطعة إلى عزل الإمارات اقتصاديًا وسياسيًا بسبب الانتهاكات التي لا تنتهي لحقوق الإنسان التي تمارسها دولة الإمارات، فضلاً عن جرائم الحرب في اليمن وانتهاكات حقوق العمال، حيث تعتبر الإمارات مركز للعبودية الحديثة، وهي اليوم واحدة من الدول الرائدة في مجال الاتجار بالبشر وواحدة من أهم الداعمين للجماعات الإرهابية في سوريا وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

وسقطرى هي أرخبيل من 6 جزر، عاصمتها حديبو، وتبعد 350 كم عن السواحل الجنوبية لليمن في المحيط الهندي مقابل الصومال.

وتعد سقطرى من أشهر جزر العالم التاريخية، وتعود شهرتها وأهميتها التاريخية إلى بداية العصر الحجري وازدهار تجارة السلع المقدسة، ونشاط الطريق التجاري القديم – طريق اللبان، حيث اشتهرت سقطرى بإنتاج الند وهو صنف من أصناف البخور، وبإنتاج “الصبر السقطري” كأجود أنواع الصبر وزادت أهميتها وتردد ذكرها إلى شعوب حضارات العالم القديم.

وتمتز الجزيرة بتنوع حيوي فريد ونادر، وتتوفر فيها أنواعا عديدة الأحياء النباتية والحيوانية والسمكية لا توجد في أي مكان آخر من العالم.

وصنفت سقطري كأحد مواقع التراث العالمي في عام 2008. ولقبت “بأكثر المناطق غرابة في العالم”، وصنفتها صحيفة النيويورك تايمز كأجمل جزيرة في العالم ل عام 2010 نظراً للتنوع الحيوي الفريد والأهمية البيئية لهذه الجزيرة وانعكاسها على العالم.

ورغم بعد الجزيرة بعيدة عن القتال الحرب في اليمن ولا يوجد بها مليشيا حوثية إلا أن القوات الإماراتية سيطرت عليها وطردت القوات الحكومية الشرعية منها، ما أثار غضب الأهالي، خاصة أنه ترافق مع نهب إماراتي واسع لثروات الجزيرة النادرة.

وقمعت القوات الاماراتية التظاهرات الغاضبة التي خرجت ضد قواعدها العسكرية في اليمن والوجود المتزايد في اليمن واستغلال الامارات للأماكن الطبيعية بتشويهها واستخدامها كمنتجعات سياحية لجنودها.

وتسبب تدخل الامارات في الحرب في اليمن في قتل حوالي 14 الف شخص من أبناء الشعب اليمني والالاف من المصابين والمختطفين، وترك مئات الالاف من اليمنيين في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

وقالت الحملة الدولية إنها ستستمر في توجيه الرسائل الرسمية الى كافة الجهات الدولية ذات العلاقة للضغط على دولة الامارات للتوقف عن انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها بشكل يومي في حربها في اليمن ضد هذا البلد الفقير.

قد يعجبك ايضا