أوروبا تريد الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني

350

يسعى الاتحاد الأوروبي لوقف تصعيد دولي محتمل مع توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانحساب من الاتفاق النووي مع إيران والتي تهدد بالرد وترفض إعادة التفاوض حول بنود الاتفاق.

وأشادت المانيا وفرنسا والمملكة المتحدة اليوم الاثنين بمزايا الاتفاق النووي مع ايران، في محاولة اخيرة لاقناع دونالد ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق قبل ايام من قراره بهذا الشأن المتوقع صدوره حتى 12 من مايو الجاري.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقال صدر في صحيفة نيويورك تايمز انه “في هذا الظرف الدقيق سيكون من الخطأ الابتعاد عن الاتفاق النووي وازالة القيود المفروضة على ايران”.

ونشر المقال قبيل اجتماع جونسون مع مسؤولين في الادارة الاميركية بواشنطن التي يزورها منذ يومين.

في موازاة ذلك دعا نظيراه الفرنسي والالماني جان ايف لودريان وهايكو ماس في برلين الى البقاء في الاتفاق الذي اعتبراه افضل وسيلة “لتفادي حصول ايران على السلاح النووي” واكدا انهما سيستمران في الالتزام بالاتفاق حتى اذا انسحبت واشنطن منه.

وهذه الدول الاوروبية الثلاث هي ضمن الدول الست (مع روسيا والصين والولايات المتحدة) التي وقعت مع طهران في تموز/يوليو 2015 بفيينا اتفاقا يحد من طموحاتها النووية مقابل رفع تدريجي لعقوبات دولية عليها.

وقال الوزير البريطاني ان الاتفاق ينص على مراقبة اكبر للمنشآت النووية الايرانية و”يزيد من امكان رصد اية محاولة لصنع سلاح”.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي في اثناء لقائه نظيره الالماني “نحن مصممون تماما على انقاذ هذا الاتفاق لانه يقينا من الانتشار النووي ويشكل الوسيلة الجيدة لتفادي حصول ايران على السلاح النووي”.

واكد الوزير الالماني ان الاتفاق “يجعل العالم اكثر امنا وبدونه سيكون اقل امنا ونخشى ان يؤدي الفشل الى تصعيد في الشرق الاوسط “.

وقال لودريان “نحن نرى ان هذا الاتفاق يتم احترامه وبالتالي ننوي الاستمرار في الالتزام به مهما كان القرار الاميركي”.

ويتبنى المحافظين في ايران موقفا متشددا. وقال مستشار لمرشد الجمهورية آية الله علي خامئي الخميس ان ايران ستنسحب من الاتفاق اذا نفذت واشنطن تهديدها.

في المقابل، تعمد الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف ، وهما ابرز صانعي الاتفاق في الجانب الايراني، ابقاء موقفهما غامضا.

وقال روحاني “”في جميع الحالات، على الولايات المتحدة أن تعرف بأننا صامدون أمام جميع المؤامرات، واذا انسحبت من الاتفاق ستندم”.

وانتقد الرئيس الاميركي الاتفاق المبرم في عهد سلفه باراك اوباما. وهو مدعوم في موقفه من اسرائيل التي تندد بتزايد النفوذ الايراني في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا على حدودها.

وامهل ترامب الاوروبيين حتى 12 ايار/مايو للتوصل الى نص جديد يصحح “الثغرات الرهيبة” الواردة في الاتفاق مع طهران، والا فان واشنطن ستنسحب منه.

قد يعجبك ايضا