إثيوبيا تعلن حالة الطوارئ لحماية العاصمة بعد تقدم مقاتلي تيغراي ..

124
ميدل ايست – الصباحية

أعلنت الحكومة الفدرالية في إثيوبيا، مساء الثلاثاء، حالة الطوارئ في البلاد بعد بدء متمردي إقليم تيغراي الزحف الأخيرة في منطقتين استراتيجيتين، على الطريق المؤدي للعاصمة أديس أبابا.

وذكر وزير العدل، غيديون تيموتيوس، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة الفدرالية قررت فرض حالة الطوارئ على المستوى الوطني وذلك في الوقت الذي تتقدم فيه قوات “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” صوب جنوب البلاد باتجاه أديس أبابا.

وفي وقت سابق من الثلاثاء دعت الحكومة سكان العاصمة إلى التسلح على خلفية التقدم الميداني للمتمردين، وطلبت السلطات في أديس أبابا من الأهالي تسجيل الأسلحة وإعداد الدفاعات.

ويبدو من ذلك أن السلطات الإثيوبية باتت بالفعل تشعر بالخطر، خصوصاً أن اتخاذ هكذا قرار ستكون له عواقب وخيمة لناحية تأجيج الوضع الداخلي، وهو قد يؤدي إلى استعار الاقتتال، والحرب التي أسفرت بالفعل عن فظائع وانتهاكات إنسانية واسعة منذ اندلاعها قبل عام. وهذه الانتهاكات يُنتظَر إلقاء الضوء عليها في تقرير أممي ينشر غداً الأربعاء، على الرغم من محاولة أديس أبابا تقييده.

إثيوبيا تطلب وساطة تركيا لحل النزاع الحدودي مع السودان

وبالتزامن، برز موقف أميركي تحذيري للمتمردين، إذ قال المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الأفريقي جيفري فيلتمان، في خطاب أمام معهد السلام الأميركي: “دعوني أكون واضحاً: نحن نعارض أي تحرك لجبهة تحرير شعب تيغراي إلى أديس أبابا لمحاصرتها”، داعياً إلى إجراء محادثات بين الطرفين عوضاً عن ذلك. أما الرئيس الأميركي جو بايدن فأخطر الكونغرس اليوم أنه ألغى التفضيلات التجارية الرئيسية لإثيوبيا بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان في حملتها العسكرية في إقليم تيغراي.

أخطر بايدن الكونغرس أنه ألغى التفضيلات التجارية الرئيسية لإثيوبيا

وتعهد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، مجدداً، الإثنين، القتال لتحقيق النصر في الحرب المستمرة منذ عام في شمال البلاد، بعدما قال متمردو تيغراي إنهم استولوا على مدينة استراتيجية أخرى بشمال البلاد، هي كومبولشا بعد ديسي. وتحدث سكان في كومبولشا في الساعات الأخيرة، عن احتدام المعارك في محيط المدينة الاستراتيجية بين القوات الإثيوبية و”جبهة تحرير شعب تيغراي” التي أعلنت الأحد السيطرة عليها غداة إعلانها انتزاع ديسي.

وتُعد هاتان المدينتان الواقعتان في إقليم أمهرة جنوب تيغراي، استراتيجيتين وتقعان على بعد حوالى 400 كيلومتر شمال العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وإذا تأكدت السيطرة على كومبولشا، فسيكون ذلك بمثابة مرحلة رئيسية جديدة في الصراع المستمر منذ عام.

 واندلعت الحرب شمال إثيوبيا قبل 11 شهرا بين القوات الاتحادية الإثيوبية وقوات موالية لـ”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، التي تسيطر على الإقليم.

ولقي الآلاف حتفهم وفر الملايين من منازلهم وامتد الصراع إلى إقليمي أمهرة وعفر وأورومو المجاورة.

وأمس الاثنين أفادت “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” بانضمامها إلى القوات المتمردة في إقليم أورومو التي تقاتل أيضا الحكومة المركزية، متحدثة عن الاستعداد للزحف إلى أديس أبابا.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجبهة مؤخرا السيطرة على مدينتي دسي وكومبولشا الاستراتيجيتين في إقليم أمهرة، اللتين تشهدان حتى الآن معارك عنيفة بين الطرفين.

قد يعجبك ايضا