آبي أحمد يعلن انضمامه إلى جبهة القتال لقيادة قواته ضد جبهة تيغراي

163
ميدل ايست – الصباحية

أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد أمس الاثنين أنّه سيتوجّه إلى ساحة المعركة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمرّدين،  في وقت تحتدم فيه المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية ومسلحي جبهة تيغراي على طول الشريط الحدودي بين أقاليم أمهرة وتيغراي وعفر.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان الاثنين إن وقت التضحية قد حان، وإنه سيتوجه من الغد إلى ساحة المعركة لقيادة قوات الدفاع الوطنية، مضيفا أن من وصفهم بالأعداء التاريخيين لا يريدون لإثيوبيا أن تنمو.

من جانبه، قال حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا إن أديس أبابا تواجه تحديات تاريخية وغير مسبوقة، وإن قيادة الحزب اتخذت خطوات لمواجهة تلك التهديدات.

وقالت اللجنة التنفيذية للحزب الذي يترأسه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن قيادة الحزب ستتصدى للتهديدات التي تواجه إثيوبيا في الفترة الأخيرة. مؤكدة أن “الإثيوبيين يعملون معًا لإنقاذ بلادهم”.

وأضافت، في بيان الاثنين أن ما وصفته بـ”جماعات داخلية وقوى أجنبية” لا تريد وجود إثيوبيا، وهما يشكلان تهديدا خطيرا لأمن وسلامة البلاد.

وأسفرت الحرب التي اندلعت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 في إقليم تيغراي (شمال) بين القوات الاتّحادية وجبهة تحرير شعب تيغراي المدعومة من جيش تحرير أورومو عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

ويأتي بيان رئيس الوزراء في وقت أكّدت فيه جبهة تحرير شعب تيغراي مواصلة تقدّمها باتجاه أديس أبابا، مشيرة إلى أنّها سيطرت على بلدة شيوا روبت الواقعة على بُعد حوالي 220 كيلومتراً من العاصمة.

وفي ختام الاجتماع الحزبي أعلن وزير الدفاع أبراهام بيلاي أنّ القوات الأمنية ستنخرط “في عمل مختلف”، من دون مزيد من التفاصيل. وقال الوزير: “لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال، ممّا يعني أنّه سيكون هناك تغيير”، وأضاف “ما حدث وما يحدث لشعبنا من فظائع ترتكبها هذه المجموعة المدمّرة الإرهابية واللصوصية لا يمكن أن يستمرّ”.

وكانت الحكومة الاتّحادية أعلنت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر حالة الطوارئ لستّة أشهر في سائر أنحاء البلاد ودعت سكان أديس أبابا لتنظيم صفوفهم والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظلّ تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائهم نحو العاصمة.

لكنّ السلطات تؤكّد في الوقت نفسه أنّ ما يعلنه المتمرّدون من تقدّم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.

وأرسلت أديس أبابا قواتها إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتّهم رئيس الوزراء قوات الإقليم بمهاجمة مراكز للجيش الاتحادي.

وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في حزيران/يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.

ويبذل المبعوث الأميركي لمنطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان ونظيره الأفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو جهوداً حثيثة في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

قد يعجبك ايضا